حرية
نعى المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، اليوم الخميس، المرجع الديني الراحل محمد إسحاق الفياض، مؤكداً أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للحوزة العلمية وللوسط الديني والعلمي.
وقال السيستاني في بيان تعزية، إنه تلقى “ببالغ الأسى والأسف” نبأ وفاة الشيخ الفياض، واصفاً إياه بأنه أحد أبرز أعلام الحوزة العلمية في النجف الأشرف خلال العقود الأخيرة، لما قدّمه من جهود متميزة في خدمة العلوم الدينية عبر التأليف والتدريس ورعاية طلبة العلم.
وأضاف أن الفقيد ترك بصمة علمية وفقهية بارزة أسهمت في ترسيخ مكانة الحوزة العلمية، مشيراً إلى أن رحيله خلّف فراغاً كبيراً يصعب تعويضه إلا بعون الله تعالى.
وتوجّه السيستاني بالتعزية إلى الحوزات العلمية وأسرة الفقيد وعموم المؤمنين، سائلاً الله أن يتغمد الراحل بواسع رحمته، وأن يرفع منزلته في الجنان، ويلهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
يحمل بيان السيستاني أهمية خاصة لعدة أسباب:
يعكس حجم المكانة العلمية التي كان يحتلها الفياض داخل الحوزة العلمية في النجف، باعتباره أحد المراجع الأربعة الكبار الذين شكّلوا مرجعية دينية واسعة التأثير داخل العراق وخارجه.
استخدام عبارات مثل “الخسارة الفادحة” و”الفراغ الواسع” يشير إلى الدور المحوري الذي أداه الفياض في التدريس والبحث الفقهي وإدارة شؤون الحوزة خلال العقود الماضية.
البيان يبعث برسالة وحدة داخل المؤسسة الدينية في النجف، ويؤكد استمرار نهج المرجعية التقليدي القائم على الحفاظ على استقرار الحوزة ومكانتها العلمية.
يأتي النعي في لحظة حساسة تشهدها الساحة العراقية والإقليمية، ما يجعل رحيل الفياض حدثاً يتجاوز البعد الديني ليحمل أبعاداً اجتماعية وسياسية مرتبطة بثقل المرجعية الدينية في المشهد العراقي.
وبوفاة الفياض، تدخل الحوزة العلمية في النجف مرحلة جديدة، وسط اهتمام واسع بمستقبل المرجعية وتوزع الأدوار العلمية والدينية التي كان يضطلع بها الراحل على مدى عقود.








