حرية
تراجعت أسعار الذهب في تعاملات، يوم الاثنين، رغم استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، في وقت أدى فيه ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من شهر إلى تنامي المخاوف من عودة الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية الأميركية.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4014.53 دولاراً للأونصة، فيما استقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم آب/أغسطس عند 4019.80 دولاراً للأونصة.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع خام برنت فوق مستوى 90 دولاراً للبرميل، وهو ما عزز توقعات الأسواق بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة أو اللجوء إلى زيادات إضافية لكبح التضخم.
ويؤدي ارتفاع أسعار النفط عادة إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل، الأمر الذي ينعكس على معدلات التضخم العالمية، فيما يقلل ارتفاع أسعار الفائدة من جاذبية الذهب، كونه أصلاً لا يدر عائداً للمستثمرين.
وفي سوق المعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 1.9% إلى 56.95 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1599.97 دولاراً، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.2% إلى 1244.50 دولاراً للأونصة.
يعكس تراجع الذهب في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية تحول اهتمام المستثمرين من البحث عن الملاذات الآمنة إلى التركيز على السياسة النقدية الأميركية. فارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب يزيد من احتمالات ارتفاع التضخم، وهو ما يدفع الأسواق إلى توقع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وعلى الرغم من أن الذهب يعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات الأزمات، فإن تأثير الفائدة المرتفعة غالباً ما يكون أقوى، إذ ترتفع عوائد السندات والدولار، ما يقلص الطلب على المعدن الأصفر.
وفي حال استمرت المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط وأدت إلى مزيد من الاضطرابات في إمدادات النفط، فقد تشهد الأسواق موجة جديدة من التقلبات، مع استمرار الضغط على الذهب من جهة، وارتفاع أسعار الطاقة والتضخم من جهة أخرى، وهو ما يجعل قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه الأسواق العالمية.







