حرية
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، مساء الأحد، مقتل جندي أمريكي وإصابة آخر خلال عملية تفجير مسيطر عليها لذخائر غير منفجرة تعود لطائرة مسيّرة إيرانية في مدينة أربيل، فيما كشفت عن العثور على رفات مجهولة الهوية في موقع الهجوم الإيراني الذي استهدف قوات أمريكية في الأردن قبل يومين.
وقالت “سنتكوم” في بيان، إن القوات الأمريكية عثرت على رفات بشرية في موقع الهجوم الذي وقع في الأردن يوم 17 تموز/ يوليو، وما تزال تخضع للفحوصات المختبرية للتأكد من هويتها، وذلك بعد إعلانها في وقت سابق مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث خلال التصدي لهجوم إيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأضاف البيان أن جندياً أمريكياً قُتل في إقليم كردستان، يوم 18 تموز/ يوليو، أثناء تنفيذ عملية لتفجير ذخائر غير منفجرة لطائرة هجومية إيرانية مسيّرة جرى إسقاطها، فيما أُصيب جندي آخر بجروح طفيفة يتلقى على إثرها العلاج.
وأكدت القيادة المركزية أنها لن تكشف عن هويات القتلى أو المفقودين في الوقت الحالي احتراماً لعائلاتهم إلى حين استكمال إجراءات الإبلاغ الرسمية.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت أربيل والسليمانية، وأسفرت عن استهداف مستودع للأسلحة والذخيرة في تاسلوجة، إلى جانب مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية، الأمر الذي دفع السلطات إلى تعليق جميع الرحلات الجوية في مطاري أربيل والسليمانية لأسباب أمنية.
وفي سياق متصل، أشارت وكالة “أسوشيتد برس” إلى أن عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية منذ اندلاع المواجهة مع إيران في 28 شباط/ فبراير الماضي ارتفع إلى 16 عسكرياً، فيما تجاوز عدد المصابين 430 جندياً، في واحدة من أكبر الخسائر التي تتعرض لها القوات الأمريكية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
يمثل مقتل جندي أمريكي داخل أربيل تطوراً لافتاً، إذ يعكس أن المخاطر لم تعد تقتصر على الهجمات المباشرة، بل امتدت إلى عمليات معالجة مخلفاتها، وهو ما يكشف حجم التهديد الذي تشكله الطائرات المسيّرة الإيرانية حتى بعد إسقاطها.
كما أن العثور على رفات مجهولة في موقع الهجوم بالأردن يفتح الباب أمام احتمال ارتفاع حصيلة القتلى الأمريكيين، وهو ما قد يزيد الضغوط الداخلية على الإدارة الأمريكية، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية واتساع رقعة المواجهة.
وتؤكد هذه الحوادث أن العراق، ولا سيما إقليم كردستان، أصبح جزءاً من مسرح العمليات المرتبط بالصراع الأمريكي الإيراني، الأمر الذي يرفع مستوى المخاطر الأمنية ويؤثر بشكل مباشر على حركة الطيران والاستثمار والاستقرار في البلاد.
وفي حال استمرت الضربات المتبادلة، فإن الوجود العسكري الأمريكي في العراق سيواجه تحديات أمنية متزايدة، بينما ستتجه واشنطن إلى تعزيز إجراءات الحماية لقواعدها وقواتها، بالتزامن مع توسيع عملياتها ضد القدرات الإيرانية في المنطقة، ما ينذر بمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة.







