حرية
أفاد مصدر أمني، مساء الأحد، بأن قوتين تابعتين لهيئة النزاهة الاتحادية نفذتا عمليتي مداهمة منفصلتين استهدفتا مزرعتين تعودان لرئيس تحالف خدمات شبل الزيدي، ووزير العمل السابق والقيادي في الإطار التنسيقي أحمد الأسدي، في منطقة الزعفرانية جنوبي العاصمة بغداد.
وقال المصدر، إن قوة من هيئة النزاهة داهمت مزرعة شبل الزيدي، بعد ورود معلومات تفيد بوجود أموال يُشتبه بأنها مدفونة داخل الموقع، حيث باشرت بعمليات تفتيش واسعة داخل المزرعة.
وأضاف أن قوة أخرى نفذت في الوقت ذاته عملية مداهمة لمزرعة وزير العمل السابق أحمد الأسدي، الواقعة في المنطقة نفسها، ضمن إجراءات تحقيق منفصلة.
وأوضح المصدر أن عمليتي التفتيش ما تزالان مستمرتين حتى لحظة إعداد هذا الخبر، ولم تسفرا عن العثور على أي أموال أو مضبوطات، فيما لم تصدر هيئة النزاهة أو الجهات القضائية المختصة أي بيان رسمي يوضح أسباب المداهمتين أو نتائجهما.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحملة الحكومية لملاحقة ملفات الفساد واسترداد الأموال العامة، والتي شهدت خلال الأسابيع الماضية تنفيذ سلسلة من أوامر القبض وعمليات التفتيش بحق مسؤولين وشخصيات سياسية وإدارية، وسط تأكيدات حكومية بمواصلة الإجراءات القضائية وفق الأطر القانونية.
تحمل المداهمتان دلالات سياسية وقضائية لافتة، لكونهما استهدفتا شخصيتين بارزتين في المشهد السياسي العراقي، إحداهما تتزعم تحالفاً سياسياً والأخرى تشغل موقعاً قيادياً ضمن الإطار التنسيقي. وفي حال تأكيد هذه الإجراءات رسمياً، فإنها تعكس اتساع نطاق حملة مكافحة الفساد لتشمل شخصيات ذات نفوذ سياسي، وهو ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة مع ملفات الفساد الكبرى. ومع ذلك، تبقى نتائج العمليتين غير محسومة حتى الآن، ولا يمكن الجزم بوجود مخالفات أو توجيه اتهامات لأي من الطرفين قبل صدور بيانات رسمية أو قرارات قضائية، التزاماً بمبدأ قرينة البراءة وسلامة الإجراءات القانونية.







