حرية
أجرى رئيس هيئة المنافذ الحدودية، الفريق الدكتور عمر عدنان الوائلي، مساء الخميس، زيارة ميدانية إلى منفذ الوليد الحدودي، للوقوف على سير العمل وتقييم أداء الملاكات العاملة، وذلك عقب العملية الأمنية التي أعلنت عنها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، والتي أسفرت عن إحباط محاولة تهريب داخل أحد صهاريج نقل النفط المتجهة إلى مدينة بانياس السورية.
وباشر الوائلي، فور وصوله إلى المنفذ، إجراء مراجعة شاملة للإجراءات الأمنية والفنية المعتمدة في حركة العبور والتفتيش، مع تدقيق آليات العمل وتحديد المسؤوليات، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق أي جهة يثبت تقصيرها أو تورطها في أي خرق يتعلق بعملية التهريب.
وأكد رئيس الهيئة أن المنافذ الحدودية تمثل خط الدفاع الأول عن أمن العراق، مشدداً على ضرورة رفع مستوى الجاهزية الأمنية، وتعزيز الجهدين الاستخباري والفني، وعدم التهاون مع أي محاولة تستهدف استغلال المنافذ في أعمال التهريب أو الإضرار بالأمن الوطني.
وأوضح أن الهدف من إعادة افتتاح منفذ الوليد يتمثل في تعزيز الانفتاح الاقتصادي مع سوريا ودول الجوار، وتنشيط حركة التبادل التجاري بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، مؤكداً أن نجاح هذا التوجه يتطلب تطبيق أعلى معايير الرقابة والحماية الأمنية.
وأشار الوائلي إلى أن هيئة المنافذ الحدودية تواصل تنفيذ توجيهات القائد العام للقوات المسلحة، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية المختصة، لإحكام السيطرة على المنافذ ومنع أي خروقات قد تهدد الأمن الوطني أو تؤثر في سلامة حركة التجارة.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق مع الجانب السوري عبر ضباط الارتباط، لضمان سرعة تبادل المعلومات والتعامل المشترك مع أي محاولات تهريب، سواء ارتكبها سائقون عراقيون أو سوريون، مؤكداً ضرورة تسليم المتورطين إلى السلطات العراقية لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية، بدلاً من إطلاق سراحهم دون تنسيق رسمي.
ولفت إلى أن منفذ الوليد يشهد يومياً عبور ما يقارب ألفي صهريج، الأمر الذي يتطلب تكاملاً أمنياً ورقابياً عالياً للحفاظ على انسيابية الحركة التجارية ومنع استغلالها في عمليات التهريب.
تعكس الزيارة الميدانية لرئيس هيئة المنافذ الحدودية توجهاً نحو التعامل السريع مع أي خرق أمني قد يمس المنافذ العراقية، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة في حركة نقل البضائع والطاقة عبر منفذ الوليد بعد إعادة افتتاحه.
كما تؤكد التصريحات الرسمية أن الحكومة تسعى إلى تحقيق معادلة تجمع بين تسهيل التبادل التجاري مع دول الجوار وتشديد الرقابة الأمنية، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي دون المساس بالأمن الوطني.
وتبرز الدعوة إلى تعزيز التنسيق المباشر مع السلطات السورية أهمية بناء آليات مشتركة لمكافحة التهريب، ولا سيما مع الارتفاع الكبير في أعداد الصهاريج العابرة يومياً، الأمر الذي يجعل التعاون الاستخباري وتبادل المعلومات عاملاً أساسياً في الحد من محاولات استغلال المنافذ الحدودية في الأنشطة غير المشروعة.







