حرية
الصين تدعو إلى حماية الملاحة في مضيق هرمز وتبدي قلقها من التصعيد الأمريكي الإيراني
أعربت الصين، اليوم الثلاثاء، عن قلقها إزاء تجدد التصعيد العسكري في منطقة الخليج، داعية إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، والحفاظ على وقف إطلاق النار، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحفي، إن بكين تتابع بقلق التطورات الأخيرة، وذلك رداً على أسئلة بشأن إعادة الولايات المتحدة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، وإعلان إيران إغلاق مضيق هرمز.
وأكد لين أن احترام الحقوق والمصالح المشروعة للدول المطلة على مضيق هرمز، وضمان عودة الملاحة الآمنة والحرة عبر هذا الممر البحري الحيوي، يصبان في مصلحة جميع الأطراف، مشدداً على ضرورة التعامل مع حركة الملاحة في المضيق بصورة مسؤولة ومتوازنة.
ودعا المتحدث الصيني جميع الأطراف إلى التحلي بالعقلانية وضبط النفس، والحفاظ على وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه، والعمل على منع استئناف الأعمال العدائية أو أي تصعيد قد يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين أو تهديد أمن المنطقة.
وأضاف أن بكين تحث الأطراف المعنية على تكثيف الحوار والتنسيق من أجل التوصل إلى تسوية مناسبة للأزمة، مؤكداً أن الصين ستواصل بذل جهود دبلوماسية للمساهمة في خفض التوترات وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط، انطلاقاً من المبادرات التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ.
تعكس التصريحات الصينية حرص بكين على حماية أمن الممرات البحرية الدولية، ولا سيما مضيق هرمز الذي يمثل شرياناً رئيسياً لإمدادات الطاقة العالمية، في ظل اعتماد الصين بدرجة كبيرة على واردات النفط القادمة من منطقة الخليج.
كما أن دعوة الصين إلى ضبط النفس والحفاظ على حرية الملاحة تعكس تمسكها بخيار الحلول الدبلوماسية، وسعيها لتجنب أي تصعيد قد يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية أو يؤثر في سلاسل الإمداد الدولية.
من المتوقع أن تواصل الصين لعب دور دبلوماسي يدعو إلى التهدئة والحوار، مع الحفاظ على توازن علاقاتها مع دول الخليج وإيران والولايات المتحدة. وفي حال استمرار التوتر في مضيق هرمز، قد تكثف بكين اتصالاتها السياسية مع الأطراف المعنية، نظراً لما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية للاقتصاد الصيني والتجارة العالمية، فضلاً عن تأثير أي اضطراب فيه على أسعار الطاقة وحركة النقل البحري الدولية.







