حرية
كشف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، عن تلقي بلاده ما وصفها بـ”الإشارات الإيجابية” من الحكومة العراقية برئاسة علي فالح الزيدي بشأن ملف الفصائل المسلحة، مؤكداً أن تعزيز سيادة العراق سيكون المحور الرئيس للزيارة المرتقبة التي سيجريها الزيدي إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجاءت تصريحات روبيو خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة البحرينية المنامة، حيث أشار إلى أن الولايات المتحدة تتابع باهتمام الخطوات التي تتخذها الحكومة العراقية في إطار تعزيز سلطة الدولة وحصر القرار الأمني بالمؤسسات الرسمية.
وقال الوزير الأميركي إن الدعم الإيراني للفصائل المسلحة يمثل أحد أبرز أشكال التدخل في الشأن العراقي، لكنه أكد في الوقت ذاته أن واشنطن رصدت مؤشرات إيجابية من الحكومة العراقية الحالية، تعكس توجهاً نحو معالجة هذا الملف المعقد.
ملف السيادة يتقدم على بقية الملفات
وتشير تصريحات روبيو إلى أن ملف السيادة وحصر السلاح بيد الدولة بات يحتل موقعاً متقدماً في العلاقات العراقية – الأميركية، خصوصاً مع اقتراب موعد الزيارة الرسمية لرئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة.
وبحسب الوزير الأميركي، فإن المباحثات المرتقبة ستركز على سبل تعزيز قدرة الدولة العراقية على فرض سلطتها الكاملة، ودعم مؤسساتها الأمنية، وترسيخ الاستقرار السياسي والأمني في البلاد.
ويرى مراقبون أن هذا الملف أصبح يمثل أحد أهم معايير تقييم واشنطن لأداء الحكومة العراقية، إلى جانب ملفات الإصلاح الاقتصادي ومكافحة الفساد وتعزيز الشراكات الاستثمارية.
اتصالات مباشرة ورسائل دعم
وكشف روبيو عن وجود اتصالات مباشرة جرت خلال الفترة الماضية بين الإدارة الأميركية ورئيس الوزراء العراقي، مؤكداً أن واشنطن تنظر بإيجابية إلى بعض الخطوات التي اتخذتها الحكومة رغم إدراكها لحجم التحديات التي تواجهها.
ويعكس هذا التصريح وجود مستوى متقدم من التنسيق السياسي بين بغداد وواشنطن قبيل الزيارة المرتقبة، التي يُتوقع أن تتناول ملفات أمنية واقتصادية وإقليمية ذات أهمية مشتركة.
كما يشير إلى رغبة أميركية في منح الحكومة العراقية دعماً سياسياً مشروطاً باستمرار الإجراءات المتعلقة بفرض سلطة الدولة ومواجهة التحديات الأمنية.
زيارة تحمل رهانات متعددة
وتأتي الزيارة المرتقبة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة، فيما تسعى بغداد إلى تعزيز علاقاتها الدولية واستقطاب الدعم الاقتصادي والاستثماري لمواجهة التحديات المالية والتنموية.
ويعتقد محللون أن نجاح الحكومة العراقية في تحقيق تقدم ملموس بملف السلاح خارج إطار الدولة سيمنحها أوراق قوة إضافية خلال محادثاتها مع الإدارة الأميركية، كما قد يفتح الباب أمام توسيع التعاون في مجالات الأمن والطاقة والاستثمار.
وفي المقابل، تبدو واشنطن حريصة على متابعة تنفيذ التعهدات العراقية على أرض الواقع، وهو ما أشار إليه روبيو بقوله إن الولايات المتحدة ستواصل مراقبة التطورات عن كثب خلال المرحلة المقبلة.







