حربة
افتتحت هيئة المنافذ الحدودية، اليوم السبت، الموقع الجديد لمنفذ الشلامجة الحدودي بعد استكمال أعمال إعادة الإعمار والتطوير، في إطار الاستعدادات الحكومية لاستقبال ملايين الزائرين خلال زيارة أربعينية الإمام الحسين.
وشهد مراسم الافتتاح رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر عدنان الوائلي، إلى جانب رئيس اللجنة النيابية الخاصة بالزيارة الأربعينية حسن وريويش، وعدد من أعضاء مجلس النواب، ومحافظ البصرة، والوكيل الأقدم لوزارة الداخلية، فضلاً عن قيادات أمنية ومديري الدوائر العاملة في المنفذ.
وأكدت الهيئة أن مشروع التطوير يأتي ضمن خطة حكومية تهدف إلى رفع كفاءة المنافذ البرية قبل موسم الزيارة، عبر تحديث البنى التحتية والمنشآت الإدارية والخدمية، بما يسهم في تسهيل حركة المسافرين، وتقليل الازدحام، وتعزيز الإجراءات الأمنية والتنظيمية، إلى جانب دعم حركة التبادل التجاري مع إيران.
وأوضح الوائلي أن تطوير منفذ الشلامجة ينسجم مع توجيهات الحكومة والخطة الاستراتيجية لهيئة المنافذ الحدودية، الهادفة إلى تحديث المنافذ وفق المعايير الدولية، لتكون واجهة حضارية للعراق ومركزاً فاعلاً في حركة النقل والتجارة وخدمة الزائرين.
وأشار إلى أن الهيئة استكملت، بالتنسيق مع الجهات الساندة، جميع الاستعدادات اللوجستية والفنية الخاصة بموسم الأربعينية، مؤكداً استمرار العمل على تطوير بقية المنافذ الحدودية بما يواكب الزيادة المتوقعة في حركة المسافرين والتبادل التجاري مع دول الجوار.
يحمل افتتاح منفذ الشلامجة بحلته الجديدة أبعاداً تتجاوز الاستعداد لموسم الأربعينية، إذ يعكس توجهاً حكومياً لتطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية باعتبارها أحد مفاصل الاقتصاد والأمن الوطني. فمن جهة، يسهم المشروع في استيعاب الأعداد المليونية من الزائرين وتقليل الاختناقات التي كانت ترافق مواسم الزيارات الدينية، ومن جهة أخرى يعزز انسيابية حركة التجارة بين العراق وإيران، وهو ما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي في محافظة البصرة والمناطق الحدودية.
كما يمثل المشروع جزءاً من مساعي الحكومة لتحديث المنافذ الحدودية ورفع كفاءتها التشغيلية، بما يعزز الإيرادات غير النفطية، ويحد من حالات الفوضى والتهريب، ويؤسس لإدارة أكثر تنظيماً لحركة العبور، في ظل تزايد أهمية المنافذ البرية كمراكز اقتصادية وخدمية واستراتيجية.







