حرية
انخفضت أسعار النفط العراقي في الأسواق العالمية، اليوم السبت، بالتزامن مع تراجع أسعار الخام العالمية، في ظل استمرار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن تطورات الأوضاع الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
وأظهرت بيانات الأسواق العالمية انخفاض سعر خام البصرة المتوسط إلى 50.27 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام البصرة الثقيل إلى 48.37 دولاراً للبرميل، مسجلين انخفاضاً بنسبة 1.35% لكل منهما.
وعلى الصعيد العالمي، هبط خام برنت إلى 76.69 دولاراً للبرميل بانخفاض نسبته 0.29%، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 71.21 دولاراً للبرميل متراجعاً بنسبة 0.54%.
ويأتي هذا التراجع في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التوترات في منطقة الخليج، ومستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ترقب نتائج الاتصالات الدبلوماسية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تحدد اتجاه أسعار النفط خلال الأيام المقبلة.
يعكس انخفاض النفط العراقي أن الأسواق بدأت تتجاوز ردود الفعل الأولية للتصعيد العسكري، لتنتقل إلى مرحلة تقييم احتمالات استمرار الإمدادات النفطية وعدم انقطاعها بشكل واسع. فبرغم بقاء التوترات في مضيق هرمز، فإن عدم توقف الصادرات بصورة شاملة حدّ من موجة الارتفاع التي شهدتها الأسعار سابقاً.
وبالنسبة للعراق، فإن استمرار انخفاض خام البصرة يمثل تحدياً مالياً، نظراً لاعتماد الموازنة العامة بشكل كبير على الإيرادات النفطية، إذ إن أي تراجع مستمر في الأسعار ينعكس مباشرة على حجم الإيرادات الحكومية وقدرة الدولة على تمويل الإنفاق العام والمشاريع الاستثمارية.
كما أن الفجوة السعرية بين خام البصرة وخامي برنت وغرب تكساس تعكس استمرار الخصومات السعرية التي يواجهها النفط العراقي في الأسواق العالمية، وهو ما يجعل بغداد أكثر حساسية تجاه تقلبات السوق مقارنة ببعض المنتجين الآخرين.
وخلال المرحلة المقبلة، ستبقى أسعار النفط مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية: مسار المواجهة الأميركية الإيرانية، ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وقرارات تحالف “أوبك+” بشأن مستويات الإنتاج، وهي عوامل ستحدد اتجاه الأسواق خلال الأسابيع المقبلة.







