حرية
تراجعت، الأحد، آمال تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، بعد وصول جهود استئناف المحادثات إلى طريق مسدود، وسط تمسك الطرفين بشروط متشددة.
تعثر مفاوضات إسلام آباد
ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، في مؤشر واضح على تراجع فرص عقد جولة جديدة من المفاوضات.
كما أفادت مصادر باكستانية بسحب معدات أمنية أميركية من العاصمة، ما يعزز فرضية تعليق المسار التفاوضي في الوقت الراهن.
شروط متبادلة تعرقل الحل
من جانبها، شددت طهران على رفضها الدخول في “مفاوضات تحت الضغط”، حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن أي تقدم يتطلب رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية أولاً.
في المقابل، قال ترامب إن إيران “قدمت الكثير، لكن ليس ما يكفي”، مشيراً إلى أن العرض الإيراني لا يلبي الشروط الأميركية.
هرمز مغلق والاقتصاد تحت الضغط
تستمر إيران في إبقاء مضيق هرمز شبه مغلق، وهو ما يعطل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، في وقت تفرض فيه واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية.
وقد أدى هذا الوضع إلى:
- ارتفاع أسعار النفط
- تصاعد معدلات التضخم
- ضغوط متزايدة على النمو الاقتصادي العالمي
تحركات دبلوماسية موازية
يواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولاته الإقليمية، حيث انتقل من باكستان إلى مسقط لبحث جهود الوساطة مع السلطان هيثم بن طارق.
وتركزت المحادثات على سبل إنهاء الحرب وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مع دعوة إيرانية لإنشاء إطار أمني إقليمي “خالٍ من التدخلات الخارجية”.
توتر ميداني مستمر
رغم سريان وقف إطلاق النار جزئياً، لا تزال تداعيات الحرب تتصاعد، مع استمرار التوترات في المنطقة، بما في ذلك تجدد الاشتباكات بين إسرائيل و“حزب الله” في لبنان.
المشهد الحالي يعكس انسداداً سياسياً واضحاً:
- واشنطن تصعّد الضغط العسكري والاقتصادي
- طهران ترفض التفاوض تحت الحصار
- الوسطاء عاجزون عن تقريب وجهات النظر
وفي ظل غياب أي تنازلات حقيقية، يبدو أن مسار التسوية لا يزال بعيداً، فيما تبقى المنطقة رهينة توازن هش بين التهدئة والتصعيد.







