حرية
أعلن الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي الدكتور عبد الرحمن المشهداني أن العراق خسر، وفق تقديرات رسمية، ما بين 700 و800 مليار دولار نتيجة الفساد، مشيراً إلى أن الأموال التي ضُبطت حتى الآن بحوزة عدد من المعتقلين تمثل مورداً مالياً مهماً يمكن أن يخفف من الضغوط الاقتصادية التي تواجهها البلاد.
وقال المشهداني، في تصريح لـ”المحطة نيوز” (Westga News)، إن قيمة الأموال المضبوطة لدى نحو 20 شخصية تتراوح بين مليار وملياري دولار، مبيناً أن التحقيقات لا تزال مستمرة، وأن المرحلة المقبلة قد تشهد استرداد مبالغ إضافية قد تصل إلى مليار دولار، بما يسهم في دعم الموازنة العامة للدولة.
وأضاف أن أوامر قبض صدرت بحق أكثر من 20 شخصية، بينهم أعضاء في مجلس النواب، ضمن مسار التحقيقات الجارية في ملفات الفساد.
وأوضح أن رئيس مجلس الوزراء وجّه وزارة المالية بفتح حساب خاص لإيداع الأموال المستردة، بما يضمن توظيفها في دعم المالية العامة وتمويل احتياجات الدولة.
وأشار المشهداني إلى أن الحملة الحالية لمكافحة الفساد بدأت عملياً منذ شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، استناداً إلى ما أعلنه قاضي تحقيق النزاهة، بعد تلقي المحكمة بلاغات تتعلق بوجود إنفاق انتخابي وصفه بـ”المثير للشك والريبة”.
وأضاف أنه لمس ذلك شخصياً خلال مشاركته في الانتخابات البرلمانية السابقة، حيث شهد – بحسب قوله – مستويات إنفاق انتخابي غير اعتيادية، موضحاً أن بعض المرشحين أنفقوا في دوائرهم الانتخابية ما يقارب نصف مليار دينار عراقي، فيما وصل إنفاق مرشحين آخرين إلى مليار أو ملياري دينار.
كما ذكر أن وكيل وزير النفط لشؤون المصافي، عدنان الجميلي، كان يمول حملات انتخابية لعدد من النواب، معتبراً أن الكشف عن شبكة الأسماء المرتبطة بهذه القضية أدى إلى توسيع نطاق التحقيقات، وأن تسريب بعض الأسماء سهّل تنفيذ عمليات الاعتقال.
ورأى المشهداني أن الحكومة استثمرت فترة عطلة مجلس النواب للمضي بالإجراءات القانونية، مشيراً إلى أن رفع الحصانة عن النواب خلال هذه المرحلة يتم بموافقة رئيس مجلس النواب، بما يتيح استكمال الإجراءات القضائية دون تعطيل سير التحقيقات.
ملاحظة: تمثل هذه التصريحات تقديرات وآراء أدلى بها الدكتور عبد الرحمن المشهداني، ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الجهات القضائية أو الحكومية تؤكد حجم الأموال المضبوطة أو الخسائر المشار إليها.







