حرية
استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي الدكتور فائق زيدان، اليوم الخميس 20 آب/أغسطس 2026، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف والوفد المرافق له، في إطار الزيارة التي يجريها المسؤول الإيراني إلى العاصمة بغداد.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي بين العراق وإيران في المجالات القضائية والقانونية، إلى جانب متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة الموقعة بين البلدين.
ويأتي اللقاء في وقت تشهد فيه العلاقات العراقية الإيرانية حراكاً سياسياً متزايداً، بالتزامن مع ملفات إقليمية وأمنية وقانونية تفرض أهمية أكبر على التنسيق بين المؤسسات الرسمية في البلدين.
التعاون القضائي في صدارة المباحثات
ركز اللقاء على تطوير آليات التعاون القضائي والقانوني، بما يسهم في تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية في العراق وإيران، ولا سيما في الملفات التي تتطلب إجراءات قانونية متبادلة بين البلدين.
كما تناول الجانبان أهمية متابعة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة سابقاً، وتحويلها من أطر قانونية إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، بما يخدم مصالح البلدين.
ويكتسب التعاون القضائي أهمية خاصة في ظل وجود ملفات مشتركة تتطلب تنسيقاً قانونياً بين بغداد وطهران، سواء في ما يتعلق بالقضايا القضائية العابرة للحدود أو تبادل المعلومات والمساعدة القانونية.
زيارة قاليباف إلى بغداد
ويأتي استقبال رئيس مجلس القضاء الأعلى لقاليباف ضمن سلسلة لقاءات يجريها رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني خلال زيارته إلى بغداد، والتي تتناول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية وقانونية ذات اهتمام مشترك.
وتحمل زيارة قاليباف أهمية سياسية، نظراً إلى توقيتها وسط تطورات إقليمية متسارعة، فيما تحرص بغداد على تعزيز علاقاتها مع دول الجوار ضمن إطار المؤسسات الرسمية والمصالح المشتركة.
ومن الجانب العراقي، يمثل التعاون القضائي أحد المسارات التي يمكن أن تعزز العلاقات الثنائية بعيداً عن الملفات السياسية المباشرة، عبر بناء آليات مؤسسية للتعامل مع القضايا القانونية المشتركة.
الاتفاقيات أمام اختبار التنفيذ
ويبرز من مباحثات زيدان وقاليباف تأكيد أهمية متابعة وتنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم المشتركة، وهي نقطة تمثل عادةً المرحلة الأكثر أهمية بعد توقيع أي اتفاق بين دولتين.
فالاتفاقيات القضائية لا تقتصر على تبادل الزيارات، وإنما يمكن أن تشمل مجالات متعددة، بينها التعاون القانوني، وتبادل المعلومات، والمساعدة القضائية، وتسوية القضايا ذات الصلة بمواطني البلدين، وفق الأطر القانونية المعتمدة.
ومن شأن تفعيل هذه الاتفاقيات أن يوفر قنوات رسمية أكثر وضوحاً للتعامل مع الملفات المشتركة، ويعزز دور المؤسسات القضائية في تنظيم العلاقات القانونية بين العراق وإيران.
رسالة مؤسساتية
ويحمل اللقاء أيضاً رسالة تتعلق بأهمية التواصل بين المؤسسات الرسمية في البلدين، خصوصاً أن العلاقات العراقية الإيرانية ترتبط بملفات واسعة تتطلب قنوات قانونية وقضائية مستقرة.
ومع استمرار التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، تبدو الحاجة أكبر إلى أن تبقى الملفات التي تتطلب معالجة قانونية ضمن الأطر الرسمية والمؤسسات المختصة.
ويأتي لقاء رئيس مجلس القضاء الأعلى مع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني ليؤكد أن التعاون بين بغداد وطهران لا يقتصر على الجانب السياسي، بل يمتد إلى المجالات القضائية والقانونية التي تشكل جزءاً أساسياً من العلاقات الثنائية بين البلدين.







