حرية
سجلت صادرات النفط الفنزويلية إلى الولايات المتحدة قفزة كبيرة خلال شهر يوليو/تموز، رغم تراجع إجمالي صادرات البلاد، في مؤشر على تنامي تدفقات الخام إلى السوق الأمريكية بعد استئناف شحنات من أحد أبرز أنواع النفط الفنزويلي.
وأظهرت وثيقة صادرة عن شركة النفط الحكومية الفنزويلية (PDVSA) أن شركة شيفرون الأمريكية شحنت نحو 500 ألف برميل من النفط الخام المخفف إلى ساحل الخليج الأمريكي، في أول عملية تصدير من هذا النوع منذ أواخر عام 2024.
وبحسب بيانات الشحن، انخفض إجمالي صادرات فنزويلا النفطية إلى 1.16 مليون برميل يومياً خلال يوليو، مقارنة مع 1.2 مليون برميل يومياً في يونيو، إلا أن الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة ارتفعت إلى نحو 786 ألف برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ مطلع عام 2019، وفقاً لرويترز.
في المقابل، تراجعت الشحنات المتجهة إلى الهند إلى نحو 178 ألف برميل يومياً، مقارنة مع 277 ألف برميل يومياً في يونيو، كما انخفضت الصادرات إلى أوروبا إلى 82.2 ألف برميل يومياً، مقابل 99 ألف برميل يومياً في مايو.
ويشكل النفط نحو 95% من الإيرادات المالية لفنزويلا، ما يجعل أي تغير في مستويات التصدير عاملاً مؤثراً بصورة مباشرة في اقتصاد البلاد، رغم امتلاكها أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، تُقدر بنحو 303 مليارات برميل.
ورغم هذه الاحتياطيات الضخمة، تراجع إنتاج النفط الفنزويلي بشكل حاد خلال السنوات الماضية بفعل العقوبات الأمريكية، وضعف الاستثمارات، وتدهور البنية التحتية، ليستقر عند نحو مليون برميل يومياً، أي ما يمثل قرابة 1% من المعروض النفطي العالمي.
وفي سياق متصل، تواجه صناعة التكرير تحديات متزايدة، بعدما كشفت فرق فنية خلال يوليو عن تدهور أوضاع مصافي أمواي وكاردون ضمن مجمع باراغوانا، أكبر مجمع تكرير في البلاد، ما يزيد الضغوط على إنتاج الوقود المحلي.
كما أقرت الحكومة الفنزويلية المؤقتة لوائح جديدة لقطاع الطاقة تنهي فعلياً احتكار شركة PDVSA لصناعة النفط، في إطار إصلاحات تهدف إلى جذب استثمارات أجنبية، وسط مفاوضات بطيئة مع شركات عالمية بشأن عقود الاستكشاف والإنتاج.
ورغم اهتمام عدد من شركات النفط الأمريكية والدولية بالعودة إلى السوق الفنزويلية، يرى محللون أن فرص الاستثمار في قطاع التكرير تبقى محدودة، في ظل تهالك المصافي المحلية وتفضيل الشركات توجيه الخام الفنزويلي إلى المصافي الأمريكية القادرة على معالجة النفط الثقيل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن أن الولايات المتحدة حققت أكثر من 13 مليار دولار من مبيعات النفط الخام الفنزويلي منذ الإطاحة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو، فيما واصلت واشنطن تمديد التراخيص الممنوحة للشركات الأمريكية والأجنبية للعمل في فنزويلا، مع استبعاد شركات الدول التي تصنفها خصوماً، مثل روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية وكوبا.







