حرية
استيقظت منطقة باليسان في إقليم كردستان، الأربعاء، على هجوم صاروخي استهدف مقراً لحزب إيراني معارض، في تطور يعيد تسليط الضوء على الضربات العابرة للحدود التي تطال مواقع جماعات كردية إيرانية تتخذ من الإقليم مقراً لها، وسط مخاوف من اتساع تداعيات الصراع الإيراني على الأراضي العراقية.
وأعلن حزب حرية كردستان الإيراني المعارض، في بيان، أن القوات الإيرانية استهدفت أحد مقراته في منطقة حرير ـ باليسان بأربعة صواريخ باليستية، مبيناً أن الهجوم بدأ عند الساعة 9:22 صباحاً.
وأوضح الحزب أن المقر كان قد أُخلي مسبقاً، ما حال دون وقوع خسائر بشرية في صفوف قوات البيشمركة التابعة له، فيما لم يشر البيان إلى حجم الأضرار المادية التي خلّفها القصف.
ويأتي الهجوم في وقت تتواصل فيه الضربات التي تستهدف مواقع جماعات المعارضة الكردية الإيرانية داخل إقليم كردستان، إذ تعرضت مواقع تابعة لهذه الجماعات خلال الأشهر الماضية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار التوتر المستمر بين طهران وتلك التنظيمات.
وكانت مواقع تابعة لأحزاب كردية إيرانية معارضة قرب أربيل ومناطق أخرى من الإقليم قد تعرضت لهجمات مماثلة خلال آب وأيلول الماضيين، فيما تحدثت تقارير عن ضربات استهدفت مقرات ومخيمات لهذه الجماعات، بعضها لم يسفر عن خسائر بشرية، بينما تسبب بعضها الآخر بأضرار وإصابات.
ويثير تكرار هذه الهجمات تساؤلات بشأن قدرة السلطات العراقية على منع استهداف مواقع داخل أراضيها، خصوصاً أن الضربات التي تنفذها إيران ضد جماعات تصفها بأنها تهديد أمني لها تضع بغداد وأربيل أمام تحدي الموازنة بين حماية السيادة العراقية والتعامل مع المخاوف الأمنية التي تطرحها طهران.
ومن الناحية التحليلية، فإن إخلاء المقر قبل الهجوم، وفق رواية الحزب، حدّ من الخسائر البشرية، لكنه لا يغير من دلالة تكرار الضربات على مواقع المعارضة الإيرانية داخل الإقليم.
كما أن استخدام الصواريخ الباليستية، إذا تأكدت تفاصيله، يشير إلى مستوى من التصعيد يتجاوز الحوادث الأمنية المحدودة، ويزيد مخاطر امتداد المواجهة إلى مناطق عراقية.
ولم يصدر، حتى الآن، تعليق إيراني رسمي بشأن الهجوم، كما لم تتوفر معلومات مستقلة كافية لتحديد حجم الأضرار أو تأكيد جميع تفاصيل الرواية التي أعلنها الحزب.







