حرية
أعلنت قيادة العمليات المشتركة، فجر اليوم الإثنين، تنفيذ عملية أمنية نوعية استهدفت أوكار تنظيم داعش في منطقة وادي زغيتون ضمن قاطع قيادة عمليات كركوك، أسفرت عن تدمير ست مضافات للتنظيم، فيما تستمر عمليات تمشيط المنطقة للتأكد من خلوها من أي عناصر إرهابية.
وذكرت القيادة، في بيان، أن العملية نُفذت استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة ومؤكدة وفرها جهاز المخابرات الوطني العراقي وجهاز مكافحة الإرهاب، وبإشراف خلية الاستهداف في قيادة العمليات المشتركة، حيث جرى إنزال قوة من القوات الخاصة جواً لتنفيذ الواجب.
وأضافت أن طيران الجيش العراقي وجّه ضربات جوية دقيقة استهدفت ست مضافات يستخدمها عناصر تنظيم داعش في وادي زغيتون، قبل أن تتولى القوات الخاصة تفتيش المواقع المستهدفة وتفجير ما تبقى منها بالكامل.
وأكدت أن العملية لا تزال مستمرة، إذ تواصل القوات الأمنية أعمال مسح وتطهير المنطقة بحثاً عن أي أوكار أو مخلفات للتنظيم، على أن يتم الإعلان عن نتائج إضافية لاحقاً.
تأتي هذه العملية في إطار الاستراتيجية العراقية القائمة على العمل الاستخباري الاستباقي، والتي تركز على ملاحقة بقايا تنظيم داعش في المناطق الوعرة والحواضن الجغرافية التي يستغلها لإعادة تنظيم صفوفه، بدلاً من انتظار تنفيذ هجمات إرهابية.
ويُعد وادي زغيتون من المناطق التي شهدت خلال السنوات الماضية نشاطاً متقطعاً لخلايا التنظيم، نظراً لطبيعته الجغرافية المعقدة التي توفر ملاذات للعناصر الإرهابية، ما يجعل استمرار العمليات الجوية والبرية المشتركة عاملاً أساسياً لمنع إعادة بناء قدرات التنظيم.
كما تعكس العملية مستوى التنسيق بين أجهزة الاستخبارات والقوات الخاصة وطيران الجيش، وهو النهج الذي أصبح يشكل الركيزة الأساسية في العمليات الأمنية العراقية، مع الاعتماد على الضربات الدقيقة بدلاً من العمليات العسكرية الواسعة.
وتأتي هذه الضربة أيضاً في توقيت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية وإقليمية متصاعدة، ما يؤكد استمرار تركيز المؤسسة الأمنية العراقية على منع استغلال تنظيم داعش لأي انشغال إقليمي لإعادة تنشيط خلاياه أو تنفيذ هجمات داخل البلاد، في رسالة مفادها أن مكافحة الإرهاب تبقى أولوية ثابتة رغم المتغيرات الإقليمية.










