حرية
أعلن الناطق باسم جهاز الأمن الوطني، أرشد الحاكم، اليوم الخميس، مقتل اثنين من أخطر تجار المخدرات في محافظة ميسان، خلال عملية أمنية نفذتها قوة من الفوج التكتيكي استناداً إلى معلومات استخبارية دقيقة.
وقال الحاكم إن العملية استهدفت مطلوبين يُعدان من أبرز المتورطين في تجارة المخدرات، مشيراً إلى أن أحد القتيلين يُعرف بلقب “أبو فطيم”، ويُعد التاجر الرئيسي لمادة الكريستال في العراق، وفقاً للمعطيات الاستخبارية المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية.
وأوضح أن العملية نُفذت بناءً على معلومات جمعتها دائرتا أمن بغداد وأمن المحافظات في جهاز الأمن الوطني، حيث بادَر المطلوبان إلى إطلاق النار على القوة الأمنية أثناء تنفيذ الواجب، ما أدى إلى وقوع اشتباك مسلح انتهى بمقتلهما.
وأكد الحاكم أن الأجهزة الأمنية تواصل عملياتها لملاحقة شبكات تهريب وتجارة المخدرات وتجفيف منابعها، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من انتشار هذه الآفة وحماية المجتمع من آثارها الخطيرة.
تمثل هذه العملية ضربة نوعية لشبكات الاتجار بالمخدرات في العراق، خصوصاً إذا صحت التقديرات الأمنية التي تشير إلى أن “أبو فطيم” كان من أبرز المتورطين في توزيع مادة الكريستال، التي تعد من أخطر المواد المخدرة وأكثرها انتشاراً خلال السنوات الأخيرة.
وتعكس العملية تطوراً في مستوى التنسيق الاستخباري بين تشكيلات جهاز الأمن الوطني، إذ جاءت بعد متابعة دقيقة وتحليل معلومات قادت إلى تحديد مكان المطلوبين والتحرك لاستهدافهما بشكل مباشر.
كما تكشف الحادثة حجم التحديات التي تواجهها القوات الأمنية في ملف المخدرات، حيث لم تعد بعض الشبكات تكتفي بالتهريب والترويج، بل باتت تمتلك السلاح وتلجأ إلى المواجهة المسلحة مع القوات الحكومية، ما يرفع مستوى الخطورة الأمنية المرتبطة بهذا الملف.
وفي ظل تصاعد حملات مكافحة المخدرات خلال الأشهر الأخيرة، تسعى الحكومة العراقية إلى توجيه رسالة واضحة مفادها أن المواجهة مع شبكات التهريب لن تقتصر على الاعتقالات فقط، بل ستشمل تفكيك البنى التنظيمية والمالية لهذه الشبكات، واستهداف كبار المتاجرين الذين يقفون خلف عمليات التوزيع والتمويل داخل البلاد.







