حرية
من بوابة الكمارك والمصارف، تتواصل جهود السلطات العراقية لتفكيك شبكات تهريب الدولار وكشف أساليب التلاعب بالوثائق والبيانات التجارية، في مسار يستهدف الحد من التجاوزات المالية وتعزيز الرقابة على التحويلات الخارجي
وأعلنت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية إلقاء القبض على شبكة إجرامية مكوّنة من 6 متهمين في محافظة البصرة، بينهم مدير فرع مصرف أهلي وموظف في هيئة الكمارك، بتهمة التلاعب والتزوير في المعاملات الكمركية بهدف إجراء حوالات مصرفية ضخمة بالعملة الأجنبية إلى خارج العراق، بما يضر بالاقتصاد الوطني.
وذكرت الوكالة أن العملية جاءت بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة بشأن وجود شبكة تتلاعب بالمعاملات الكمركية وتزوّر الوثائق لإجراء تحويلات مالية كبيرة، ما استدعى تشكيل فريق عمل بإشراف ومتابعة وكيل الوزارة لشؤون الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية.
وأضافت أن عمليات التحري والمتابعة المستمرة أسفرت عن تحديد الدار الذي اتخذته الشبكة مقراً لتنظيم المعاملات وإجراء عمليات التلاعب بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية والرقابية، قبل إلقاء القبض على أفرادها الستة.
وبيّنت أن المتهمين اشتركوا، بالتعاون مع مخلّصين كمركيين، في التلاعب بنظام التحويل المالي وبيانات التخليص الكمركي، من خلال تقديم وثائق وأوراق متلاعب بها، فضلاً عن تزوير البيانات وتغيير أوصاف البضائع لإتمام عمليات التحويل المالي.
وبحسب الوكالة، فقد دوّنت أقوال المتهمين، الذين اعترفوا بقيامهم بهذه الأعمال، التي شملت تزوير الوثائق والتلاعب بالبيانات مقابل الحصول على منافع مادية، فيما بلغت قيمة التحويلات المالية ما يعادل 150 مليار دينار عراقي لصالح شركات تجارية.
وأكدت الوكالة إحالة المتهمين إلى الجهات القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مشددة على استمرار الجهود الاستخبارية لملاحقة كل من يهدد الاستقرار الاقتصادي العراقي.







