حرية
في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة على المنافذ الحدودية، أعلن جهاز الأمن الوطني، بالتنسيق مع هيئة النزاهة الاتحادية، الإطاحة بشبكة متورطة بقضايا فساد مالي وإداري داخل منفذ جيمن المشترك الواقع عند مدخل محافظة كركوك من جهة محافظة السليمانية.
وذكر الجهاز أن العملية جاءت بعد عمل استخباري ومتابعة ميدانية استمرت لفترة من الزمن، جرى خلالها جمع المعلومات وتوثيق المخالفات المنسوبة إلى عدد من الموظفين العاملين في المنفذ، قبل استحصال الموافقات القضائية اللازمة لتنفيذ عملية الضبط.
وبحسب التفاصيل، نفذت مديرية أمن كركوك بالتعاون مع هيئة النزاهة كميناً محكماً أسفر عن إلقاء القبض على خمسة متهمين من منتسبي هيئة الكمارك، إضافة إلى ضابط في إحدى الأجهزة الأمنية، أثناء ممارستهم أفعالاً مخالفة للقانون، حيث تم ضبطهم بالجرم المشهود وفق الإجراءات القضائية والأصول القانونية المعتمدة.
كما تمكنت الفرق المختصة من ضبط المبرزات الجرمية والأدلة المتعلقة بالقضية، وتنظيم محاضر رسمية بالمضبوطات تمهيداً لإرفاقها بملف التحقيق، فيما جرى تسليم المتهمين إلى هيئة النزاهة – مكتب تحقيقات كركوك لاستكمال الإجراءات القانونية والتحقيقية بحقهم.
وتسلط العملية الضوء مجدداً على أهمية المنافذ الحدودية والكمركية باعتبارها من أكثر المؤسسات عرضة لمحاولات الفساد واستغلال الوظيفة العامة، نظراً لارتباطها بحركة البضائع والإيرادات المالية للدولة.
ويرى مختصون أن نجاح العملية يعكس مستوى التنسيق المتنامي بين الأجهزة الأمنية والجهات الرقابية في تعقب شبكات الفساد وضبط المتورطين بالجرم المشهود، الأمر الذي يعزز فرص الحد من الممارسات غير القانونية التي تؤثر على الاقتصاد الوطني وتضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية.
وتأتي هذه العملية ضمن سلسلة إجراءات نفذتها السلطات العراقية خلال الفترة الأخيرة لملاحقة قضايا الرشوة والابتزاز واستغلال النفوذ في المؤسسات الحكومية، في مسعى لتعزيز الشفافية وحماية المال العام وفرض سيادة القانون.
كما تعكس القضية توجهاً حكومياً متزايداً نحو تشديد الرقابة على المنافذ الحدودية، التي تمثل أحد أهم مصادر الإيرادات غير النفطية، والعمل على معالجة مواطن الخلل التي قد تستغلها شبكات الفساد لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المصلحة العامة.







