حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الخميس، ضبط رئيس لجنة التجاوزات في مديرية بلدية العمارة بمحافظة ميسان، متلبساً بتسلّم رشوة مالية، في عملية نُفذت بناءً على مذكرة قضائية.
وقالت الهيئة في بيان، إن ملاكات مكتب تحقيق ميسان نصبت كميناً لضبط المسؤول، بعد ورود معلومات بشأن طلبه عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته.
وأوضحت أن المسؤول طلب مبلغ 3 ملايين دينار من أحد الأشخاص، مقابل تزويده بكتاب رسمي يتضمن عدم إزالة التجاوزات المرتكبة من قبله.
وأضافت الهيئة أن عملية الضبط أسفرت عن القبض على المتهم وبحوزته مبلغ الرشوة، مشيرة إلى تنظيم محضر أصولي وعرضه مع المتهم أمام قاضي التحقيق المختص.
وبحسب الهيئة، قرر قاضي التحقيق توقيف المتهم وفق أحكام المادة 307 من قانون العقوبات، الخاصة بجريمة الرشوة.
تكشف العملية عن استمرار تشديد الرقابة على استغلال الوظيفة العامة للحصول على منافع مالية، ولا سيما في الملفات المرتبطة بالبلديات والتجاوزات العقارية، التي تتطلب قرارات وإجراءات إدارية يمكن أن تكون عرضة للاستغلال.
وتبرز أهمية القضية في أن الضبط جرى متلبساً وبموجب إجراء قضائي، ما ينقل الملف إلى المسار التحقيقي والقضائي لتحديد المسؤولية القانونية للمتهم.
كما أن طبيعة الطلب، والمتمثلة بالحصول على كتاب رسمي يمنع إزالة تجاوزات، تضع التعامل مع المخالفات البلدية أمام تدقيق أكبر، خصوصاً عندما تتحول الصلاحية الإدارية إلى وسيلة للحصول على منفعة مالية.
ويبقى حسم المسؤولية النهائية من اختصاص القضاء، وفق نتائج التحقيق والإجراءات القانونية.







