حرية
لا تزال حملة مكافحة الفساد التي شهدتها العاصمة بغداد، وما رافقها من اعتقالات طالت نواباً ومسؤولين ومديرين عامين، تتصدر المشهد السياسي العراقي، وسط ترقب واسع لمسار الإجراءات الحكومية والقضائية، وتساؤلات بشأن ما إذا كانت ستصل إلى كبار المتهمين بملفات الفساد أم ستتوقف عند مستويات إدارية أقل.
وقال مسؤول عراقي رفيع، في تصريح له، إن الحملة، رغم الزخم الإعلامي والشعبي الذي رافقها، “قد لا تُحدث تغييراً جوهرياً في بنية منظومة الحكم”، مشيراً إلى أن نتائج اجتماع قوى الإطار التنسيقي الأخير قد تدفع باتجاه إبرام تسويات مع بعض المتورطين في قضايا فساد.
وأضاف أن “صولة الفجر قد تنتهي إلى تسوية مع عدد من المتهمين”، لافتاً إلى أن معلوماته تشير إلى وجود احتمال بالإفراج قريباً عن عدد من الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم خلال الحملة الأخيرة.
وفيما يتعلق بإمكانية إطلاق مرحلة ثانية من الحملة، أوضح المسؤول أن الإجراءات “لا تزال مستمرة”، إلا أنها قد تقتصر على استهداف مسؤولين من الخطين الثاني والثالث، دون أن تمتد إلى الشخصيات السياسية والإدارية الأكثر نفوذاً.
ورأى أن اقتصار الحملة على مستويات إدارية محددة، من دون ملاحقة “الرؤوس الكبيرة”، قد يؤدي إلى تعميق حالة الشك لدى الرأي العام، ويزيد من فقدان ثقة الشارع العراقي بجدية جهود مكافحة الفساد وقدرتها على إحداث تغيير حقيقي في هذا الملف







