حرية
أحيا الرئيس الإسرائيلي Isaac Herzog الذكرى الخامسة والثمانين لأحداث “الفرهود” التي شهدها العراق عام 1941، داعياً إلى منح هذه الأحداث مساحة أوسع في الذاكرة الوطنية الإسرائيلية والمناهج التعليمية والخطاب العام، باعتبارها جزءاً من تاريخ اليهود في البلدان العربية.
وخلال مراسم أقيمت في مقر الرئاسة بالقدس، أكد هرتسوغ أن أحداث الفرهود لم تحظَ بالاهتمام الكافي داخل الوعي الإسرائيلي، مشيراً إلى أنها تمثل محطة مفصلية في تاريخ اليهود العراقيين الذين شكلوا إحدى أقدم الجاليات اليهودية في المنطقة.
واستعرض هرتسوغ الرواية الإسرائيلية للأحداث التي وقعت في بغداد مطلع حزيران/يونيو 1941، معتبراً أنها أسهمت في تسريع هجرة أعداد كبيرة من يهود العراق إلى إسرائيل بعد قيامها، وأن المهاجرين العراقيين لعبوا لاحقاً دوراً مهماً في بناء مؤسسات الدولة والمجتمع الإسرائيلي.
ربط الماضي بالحاضر
وحمل الاحتفال أبعاداً سياسية تتجاوز استذكار الحدث التاريخي، إذ ربط هرتسوغ بين أحداث الفرهود وتصاعد ما وصفه بـ”معاداة السامية” في العالم اليوم، مؤكداً أن استذكار تلك الأحداث يمثل رسالة تحذير من مخاطر التحريض والكراهية والعنف ضد اليهود.
كما شهدت الفعالية مشاركة باحثين وناجين وأحفاد ضحايا الفرهود، إلى جانب عرض وثائقيات وشهادات تاريخية تناولت أوضاع اليهود في العراق والتحولات السياسية التي شهدتها البلاد خلال أربعينيات القرن الماضي.
قراءة في الدلالات
تأتي إعادة إحياء ذكرى الفرهود في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في الاستقطاب السياسي والتاريخي المرتبط بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، حيث تسعى إسرائيل إلى إبراز ملف اليهود الذين غادروا الدول العربية بوصفه جزءاً من سرديتها التاريخية والسياسية.
كما يعكس التركيز الرسمي الإسرائيلي على هذه الذكرى محاولة لربط الأحداث التاريخية بالواقع الراهن، وتوظيفها في سياق الحديث عن التهديدات الأمنية المعاصرة وتعزيز الخطاب المرتبط بحماية الهوية اليهودية ومواجهة ما تعتبره تل أبيب مظاهر متجددة لمعاداة السامية.






