حرية
جدد القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد، جوشوا هاريس، تأكيد بلاده على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية السيادة العراقية ومنع استخدام الأراضي العراقية كمصدر لتهديد الأمن والاستقرار الإقليمي.
وقال هاريس، عقب لقائه الرئيس العراقي نزار آميدي، إن المباحثات ركزت على أهمية وضع حد للتهديدات المنطلقة من الأراضي العراقية، وبناء شراكة عراقية ـ أمريكية قائمة على المصالح المتبادلة، مؤكداً أن الحفاظ على السيادة يتطلب خطوات عملية تضمن عدم انخراط العراق في صراعات المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إشادة المسؤول الأمريكي بموقف قوى الإطار التنسيقي الداعم لمشروع حصر السلاح بيد الدولة وفك ارتباط التشكيلات المسلحة بالأطر السياسية والحزبية، خلال لقائه مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي.
رسائل أمريكية واضحة
تعكس تصريحات هاريس تصاعد الاهتمام الأمريكي بملف السلاح خارج إطار الدولة، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي شهدت إعلان عدد من الفصائل العراقية، بينها “عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، البدء بإجراءات فك الارتباط مع تشكيلات الحشد الشعبي والتأكيد على دعم مشروع حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
كما تكشف هذه المواقف عن رغبة واشنطن في تحويل الدعم السياسي الذي أعلنه الإطار التنسيقي إلى إجراءات تنفيذية ملموسة، باعتبار أن ضبط السلاح المنفلت يمثل أحد الشروط الأساسية لتعزيز الاستقرار الداخلي وحماية العراق من تداعيات الصراعات الإقليمية.
مرحلة جديدة في العلاقة مع واشنطن
ويرى مراقبون أن الإشادة الأمريكية المتكررة بقرارات الحكومة والإطار التنسيقي تمثل مؤشراً على وجود توافق دولي متزايد لدعم مسار تعزيز سلطة الدولة العراقية، خاصة في ظل التوترات التي رافقت الحرب الأمريكية الإيرانية وما تبعها من هجمات استهدفت مصالح أمريكية في المنطقة انطلاقاً من جماعات مسلحة مرتبطة بمحور المقاومة.
وبذلك، تبدو قضية حصر السلاح بيد الدولة اليوم في صدارة الملفات السياسية والأمنية العراقية، ليس فقط باعتبارها مطلباً داخلياً، بل أيضاً بوصفها جزءاً من التوازنات الإقليمية والعلاقات المتشابكة بين بغداد وواشنطن والقوى الفاعلة في المنطقة.







