حرية
ألغيت، صباح السبت، جميع الرحلات الجوية المجدولة عبر مطاري أربيل الدولي والسليمانية، عقب الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت المدينتين خلال الساعات الماضية، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية وانعكاسها المباشر على حركة الطيران المدني في إقليم كردستان.
ونقل مصدر مطلع أن قرار الإلغاء شمل جميع الرحلات المدرجة في جداول المطارين، موضحاً أن الإجراءات جاءت نتيجة التطورات الأمنية التي أعقبت الهجمات الأخيرة، وما رافقها من تدابير احترازية تتعلق بسلامة الملاحة الجوية.
وحتى الآن، لم تصدر إدارتا مطاري أربيل والسليمانية أو سلطة الطيران المدني أي إعلان رسمي يحدد موعد استئناف الرحلات أو إعادة فتح المجال الجوي أمام الحركة الاعتيادية، فيما طُلب من المسافرين متابعة تحديثات شركات الطيران قبل التوجه إلى المطارين.
هجمات متزامنة
وجاء تعليق الرحلات بعد ليلة شهدت سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مناطق في أربيل والسليمانية، من بينها قصف مستودع للأسلحة والذخيرة في منطقة تاسلوجة، إضافة إلى مواقع تُنسب إلى جماعات معارضة إيرانية داخل إقليم كردستان.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات، كما لم تصدر إيران بياناً رسمياً بشأنها، رغم أن طهران سبق أن نفذت عمليات مشابهة استهدفت فصائل معارضة إيرانية تتخذ من الإقليم مقرات لها.
تأثير مباشر على الملاحة الجوية
يمثل إيقاف الرحلات في مطاري أربيل والسليمانية مؤشراً على ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية في شمال العراق، خصوصاً مع تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ خلال الأيام الأخيرة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد من احتمالات اتخاذ إجراءات احترازية إضافية قد تشمل تقييد حركة الطيران أو تعديل مساراته إذا استمرت التهديدات.
يعكس تعليق الرحلات الجوية مدى تأثر قطاع الطيران المدني بالتوترات الأمنية الإقليمية، إذ أصبحت المطارات والمنشآت الحيوية أكثر حساسية في ظل تصاعد الهجمات وتزايد المخاوف من اتساع رقعة الصراع.
كما يضع استمرار هذه التطورات العراق أمام تحديات متزايدة في الحفاظ على استقرار الملاحة الجوية وحماية البنية التحتية المدنية، خاصة في إقليم كردستان الذي بات يتأثر بصورة مباشرة بالتصعيد العسكري في المنطقة.
وفي حال استمرار الهجمات أو اتساع نطاقها، فقد تواجه شركات الطيران والمطارات مزيداً من القيود التشغيلية، الأمر الذي قد يؤثر في حركة المسافرين والتجارة ويزيد الضغوط على قطاع النقل الجوي العراقي.






