حرية
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، تدمير وحدة الحرب الإلكترونية الأميركية في قاعدة العديري بالكويت، مؤكداً أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة عدد من أفرادها، وفقاً لما ورد في بيان رسمي.
وأوضح الحرس الثوري، في بيان بشأن الموجة السادسة والعشرين من عملية “نصر 2″، أن الهجوم استهدف أيضاً أماكن إقامة عناصر الوحدة، إلى جانب برج المراقبة الجوية في القاعدة، مشيراً إلى إلحاق أضرار به.
وأكد البيان أن “أي قاعدة تُستخدم لتنفيذ هجمات على الأراضي الإيرانية تُعد هدفاً مشروعاً”، موجهاً في الوقت نفسه تحذيراً إلى المملكة المتحدة، ومتهماً إياها بالمشاركة في الهجمات الأميركية والإسرائيلية الأخيرة على إيران.
ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد سعود العطوان، تعرض منفذ العبدلي الحدودي لهجوم بطائرات مسيّرة، تسبب بأضرار مادية دون تسجيل إصابات بشرية.
وكان الحرس الثوري قد أعلن في وقت سابق استهداف مواقع للقوات الأميركية في قاعدتي علي السالم والعديري، قائلاً إن الضربات طالت مستودعات للتجهيزات العسكرية، ومنظومة دفاع جوي من طراز “باتريوت”، وحظيرة لطائرات مسيّرة من نوع MQ-9، ومروحيات أميركية، إضافة إلى برج اتصالات، وذلك رداً على الضربات الأميركية داخل إيران.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران، حيث شهدت عدة دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية هجمات متبادلة خلال الأيام الأخيرة، بالتزامن مع استمرار التصعيد في مضيق هرمز.
يمثل إعلان الحرس الثوري استهداف قاعدة العديري تطوراً جديداً في مسار المواجهة، إذ يعكس انتقال العمليات الإيرانية إلى التركيز على القدرات العسكرية الأميركية في الخليج، وخاصة منظومات القيادة والسيطرة والحرب الإلكترونية.
وفي حال صحة ما أعلنه الحرس الثوري بشأن استهداف وحدة الحرب الإلكترونية، فإن ذلك يشير إلى محاولة إضعاف القدرات الأميركية في مجالات التشويش والاستخبارات والقيادة، وهي عناصر أساسية في إدارة العمليات الجوية والبحرية.
كما أن توجيه تحذير مباشر إلى المملكة المتحدة يوسع دائرة الرسائل الإيرانية، بما يوحي بأن طهران تنظر إلى أي دعم عسكري أو لوجستي للحملة الأميركية باعتباره جزءاً من المواجهة المباشرة.
في المقابل، ينبغي الإشارة إلى أن هذه المعلومات تستند إلى بيان صادر عن الحرس الثوري الإيراني، ولم يصدر حتى الآن تأكيد مستقل من الولايات المتحدة أو الكويت بشأن حجم الأضرار أو الخسائر المعلنة، وهو ما يجعل بعض التفاصيل بحاجة إلى تحقق من مصادر أخرى.
يعكس هذا الإعلان استمرار سياسة الرد المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، مع توسع نطاق الأهداف العسكرية في الخليج. وإذا استمرت الهجمات على القواعد والمنشآت العسكرية، فإن احتمالات اتساع المواجهة الإقليمية ستزداد، خاصة مع دخول أطراف إضافية على خط الأزمة، في وقت يبقى فيه التحقق المستقل من نتائج الضربات عاملاً أساسياً لفهم حجم التصعيد الحقيقي.






