حرية
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الاثنين، اتصالين هاتفيين منفصلين مع نظيريه السعودي الأمير فيصل بن فرحان، والعُماني بدر البوسعيدي، تناولت المباحثات خلالهما أمن مضيق هرمز والتطورات الإقليمية، في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.
ووفق بيان نشرته وزارة الخارجية الإيرانية عبر قناة الوزير على تطبيق “تيليغرام”، ناقش عراقجي مع الجانبين آخر المستجدات الثنائية والإقليمية، مؤكداً أهمية تعزيز التعاون الإقليمي ومواصلة الجهود الدبلوماسية المشتركة لترسيخ الاستقرار وخفض التصعيد.
وتأتي هذه الاتصالات في توقيت حساس، بعدما أعلنت المملكة العربية السعودية إسقاط طائرات مسيّرة قالت إنها أُطلقت من الأراضي العراقية بواسطة جماعات مرتبطة بإيران، وهو ما دفع الحكومة العراقية إلى فتح تحقيق رسمي للتثبت من المعلومات وملاحقة أي جهة يثبت تورطها.
تعكس التحركات الدبلوماسية الإيرانية محاولة لاحتواء تداعيات التصعيد العسكري الأخير، خصوصاً في ظل المخاوف المتزايدة من انتقال المواجهة إلى الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
سلطنة عُمان.. وسيط تقليدي
يحمل الاتصال مع سلطنة عُمان دلالات خاصة، إذ لطالما لعبت مسقط دور الوسيط بين طهران وواشنطن وبين إيران ودول الخليج، ما يجعلها طرفاً أساسياً في أي مساعٍ لخفض التوتر أو إعادة إطلاق المسارات الدبلوماسية.
السعودية وإيران.. اختبار لمسار التقارب
أما الاتصال مع وزير الخارجية السعودي، فيأتي وسط اختبار حقيقي لمسار التقارب بين الرياض وطهران، بعد الاتهامات المتعلقة بالطائرات المسيّرة. ويعكس استمرار التواصل بين الجانبين حرصهما على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، رغم التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
هرمز في قلب المعادلة
يشكل أمن مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المطروحة حالياً، إذ إن أي اضطراب في حركة الملاحة قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط، فضلاً عن تأثيره في التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
تكشف الاتصالات التي أجراها وزير الخارجية الإيراني مع نظيريه السعودي والعُماني عن مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التوترات والحفاظ على أمن الملاحة في مضيق هرمز، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة المواجهة الإقليمية. وبين التحركات السياسية والتطورات الميدانية، يبقى نجاح الجهود الدبلوماسية مرهوناً بقدرة الأطراف المعنية على منع انزلاق المنطقة إلى تصعيد أوسع.







