حرية
أفاد مصدر أمني، اليوم السبت، بمقتل أحد عناصر تنظيم داعش خلال عملية أمنية نفذها جهاز مكافحة الإرهاب في أطراف ناحية آلتون كوبري شمالي محافظة كركوك.
وقال المصدر، إن قوة من جهاز مكافحة الإرهاب نفذت عملية مداهمة استهدفت موقعاً يتحصن فيه أحد عناصر التنظيم، ما أدى إلى اندلاع اشتباك أسفر عن مقتله، دون تسجيل أي إصابات أو خسائر في صفوف القوة المنفذة.
وأضاف أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات استباقية ينفذها الجهاز لتعقب فلول تنظيم داعش في المناطق الفاصلة بين محافظتي كركوك وصلاح الدين، والتي تشهد بين الحين والآخر نشاطاً لخلايا التنظيم.
وأشار المصدر إلى أن القوات الأمنية تواصل تنفيذ عمليات التمشيط والتفتيش في محيط المنطقة، للتأكد من خلوها من أي عناصر أو أوكار تابعة للتنظيم، وملاحقة أي تحركات قد تشكل تهديداً للأمن.
وتواصل القوات الأمنية تنفيذ عمليات عسكرية واستخبارية في محيط آلتون كوبري ووادي الشاي وسلسلة جبال حمرين، بهدف منع فلول تنظيم داعش من إعادة تنظيم صفوفها أو استعادة نشاطها في تلك المناطق.
لماذا ما زالت هذه المناطق تشهد نشاطاً لداعش؟
تعكس العملية استمرار اعتماد القوات العراقية على العمليات الاستباقية لمنع تنظيم داعش من إعادة بناء خلاياه، خصوصاً في المناطق ذات الطبيعة الجغرافية المعقدة.
وتبرز عدة دلالات:
- الاعتماد على الجغرافيا الوعرة: تستفيد بقايا التنظيم من المناطق الجبلية والوديان والمساحات الزراعية الممتدة بين كركوك وصلاح الدين وديالى، التي توفر بيئة مناسبة للاختباء والتنقل.
- التركيز على الضربات الاستباقية: لم تعد المواجهة مع داعش تعتمد على معارك واسعة، بل على عمليات نوعية تستند إلى معلومات استخبارية دقيقة تستهدف العناصر المتخفية قبل تنفيذ أي هجمات.
- استمرار الضغط الأمني: تؤكد العملية أن جهاز مكافحة الإرهاب وبقية التشكيلات الأمنية يواصلون الضغط على فلول التنظيم لمنعها من استعادة قدرتها على التخطيط أو تنفيذ عمليات مؤثرة.
رغم إعلان العراق دحر تنظيم داعش عسكرياً عام 2017، فإن بقايا التنظيم لا تزال تنشط في بعض المناطق النائية عبر خلايا صغيرة تعتمد على أسلوب الكر والفر، مستفيدة من التضاريس الوعرة. لذلك، تواصل الأجهزة الأمنية تنفيذ عمليات استخبارية وتمشيط دورية للحفاظ على الاستقرار ومنع أي محاولة لإعادة تشكيل بنية التنظيم أو توسيع نشاطه.







