حرية
ترأس رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اجتماعاً ضم قيادات الأجهزة الأمنية والرقابية، خُصص لاستعراض الأوضاع الأمنية والاقتصادية، ومتابعة الإجراءات الحكومية الخاصة بمكافحة الفساد وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية بحماية المال العام وإنفاذ القانون.
وأكد الزيدي، خلال الاجتماع، مضي الحكومة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي، بما ينسجم مع المنهاج الوزاري في مجال مكافحة الفساد، مشدداً على استمرار ملاحقة المتورطين بجرائم الفساد وإحالتهم إلى القضاء.
ووجّه رئيس الوزراء بتنسيق جهود الأجهزة الرقابية وجهات إنفاذ القانون لتعقب مرتكبي جرائم الفساد، واسترداد الأموال العامة، واعتماد إجراءات وقائية تسهم في الحد من هذه الجرائم، مع شمول جميع مؤسسات الدولة دون استثناء.
كما شدد على ضرورة مضاعفة الجهود لمكافحة المخدرات، واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية للحد من انتشارها وحماية المجتمع، باعتبارها من أبرز التحديات الأمنية التي تواجه البلاد.
وأكد الزيدي أن مكافحة الفساد مسؤولية وطنية مشتركة تستوجب تكامل عمل الأجهزة الأمنية والرقابية والقضائية، داعياً إلى اعتماد أعلى معايير النزاهة والشفافية، وتكثيف الجهود الاستخبارية والرقابية لملاحقة شبكات الفساد والجريمة الاقتصادية، والإسراع في إنجاز التحقيقات الخاصة بملفات الاعتداء على المال العام، وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز.
تثبيت لمسار الحملة الحكومية ضد الفساد
يأتي الاجتماع في سياق استمرار الحملة الحكومية التي أطلقتها الحكومة خلال الأيام الماضية، والتي شهدت تنفيذ أوامر قبض بحق مسؤولين واسترداد مبالغ مالية مرتبطة بملفات فساد، ما يشير إلى انتقال الحكومة من مرحلة الإعلان عن الإصلاح إلى تعزيز آليات التنفيذ والتنسيق بين المؤسسات المختصة.
وتبرز أبرز الدلالات:
- توحيد الجهد المؤسسي: توجيه الأجهزة الأمنية والرقابية والقضائية للعمل ضمن إطار تنسيقي واحد يهدف إلى تسريع تنفيذ أوامر القبض، واسترداد الأموال العامة، وتقليل التداخل بين الجهات المعنية.
- توسيع نطاق الحملة: تأكيد شمول جميع مؤسسات الدولة “دون استثناء” يحمل رسالة بأن إجراءات مكافحة الفساد لن تقتصر على قطاع أو مؤسسة بعينها، بل ستطال مختلف مفاصل الدولة.
- ربط الفساد بالأمن الوطني: إدراج ملف المخدرات إلى جانب الفساد يعكس رؤية حكومية تعتبر أن الجريمة المنظمة والفساد يشكلان تهديدين مترابطين للاستقرار والأمن، ويتطلبان معالجة أمنية واستخبارية متكاملة.
- تسريع الإجراءات القضائية: التركيز على إنجاز التحقيقات واسترداد الأموال يشير إلى سعي الحكومة لتحقيق نتائج عملية وملموسة تعزز الثقة بالإجراءات المتخذة، وتدعم فاعلية مؤسسات إنفاذ القانون.
يعكس الاجتماع حرص الحكومة على الحفاظ على زخم حملة مكافحة الفساد، من خلال تعزيز التنسيق بين الأجهزة التنفيذية والرقابية والقضائية، بما يضمن سرعة تنفيذ القرارات وتحويلها إلى نتائج ملموسة. كما أن الجمع بين ملفات الفساد والمخدرات والجريمة الاقتصادية يؤكد تبني مقاربة شاملة تعتبر هذه الملفات جزءاً من منظومة أمنية واقتصادية واحدة، تتطلب استجابة مؤسساتية متكاملة لحماية المال العام وتعزيز الاستقرار.







