حرية | الاربعاء 25 آذار 2026
حذرت الأمم المتحدة من أن التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط دخل مرحلة خطيرة وغير قابلة للتنبؤ، مع اتساع رقعة النزاع وتزايد تداعياته الإنسانية والاقتصادية على دول المنطقة.
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، خلال جلسة طارئة ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أن النزاع الحالي لم يعد محصوراً في جبهة واحدة، بل امتدت آثاره إلى عدة دول في المنطقة، ما ينذر بكارثة إنسانية وإقليمية واسعة إذا استمر التصعيد العسكري.
أضرار واسعة وخسائر بمليارات الدولارات
وأوضح تورك أن الهجمات التي شهدتها المنطقة، والتي شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت قواعد عسكرية ومناطق سكنية ومنشآت طاقة في عدد من دول الخليج، أدت إلى خسائر بشرية ومادية جسيمة تقدر بمليارات الدولارات، فضلاً عن تضرر البنية التحتية المدنية بشكل كبير.
وأشار إلى أن الموانئ والمطارات ومنشآت المياه والطاقة والمقار الدبلوماسية تعرضت لأضرار بالغة، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية وزيادة المخاطر على حياة المدنيين، محذراً من أن استمرار استهداف هذه المنشآت قد يؤدي إلى انهيار الخدمات في بعض المناطق.
مخاوف من انتهاك القانون الدولي
وشدد المسؤول الأممي على أن العديد من الهجمات يثير مخاوف جدية بشأن انتهاك قواعد القانون الدولي الإنساني، خصوصاً ما يتعلق بحظر استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، أو تنفيذ ضربات غير متناسبة، وهي أمور قد تُعد انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
خطر التصعيد النووي
ولفت تورك إلى أن تداعيات النزاع لا تقتصر على دول الخليج فقط، بل تمتد إلى دول مجاورة مثل العراق وسوريا، إضافة إلى الأراضي الفلسطينية، محذراً من أن استهداف مناطق قريبة من منشآت نووية في إيران وإسرائيل ينذر بتصعيد بالغ الخطورة قد يقود إلى كارثة غير مسبوقة في المنطقة.
المنطقة أمام مرحلة خطيرة
ويرى مراقبون أن تحذير الأمم المتحدة يعكس حجم القلق الدولي من اتساع الحرب، خصوصاً مع دخول منشآت الطاقة والمطارات والموانئ في دائرة الاستهداف، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة إنسانية كبيرة، بسبب تعطل إمدادات الكهرباء والمياه والغذاء، إضافة إلى موجات نزوح محتملة في حال توسعت العمليات العسكرية.
تحذيرات الأمم المتحدة تشير بوضوح إلى أن المنطقة تقترب من مرحلة خطيرة، حيث لم تعد الحرب مجرد مواجهة عسكرية بين دول، بل أصبحت تهدد البنية التحتية والاقتصاد وحياة المدنيين في عدة دول، ما يرفع من احتمال حدوث أزمة إنسانية وإقليمية واسعة إذا لم يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في وقت قريب.
وفي ظل استمرار القتال، يبقى السؤال الأهم:
هل تتوقف الحرب عند هذا الحد، أم أن المنطقة تتجه نحو تصعيد أكبر قد يغير شكل الشرق الأوسط بالكامل؟







