حرية
أعلن البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء، فجر الأربعاء، التوصل إلى اتفاق يفتح الطريق أمام تنفيذ التفاهم التجاري المبرم مع الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى إنهاء مواجهة تجارية متصاعدة بين الجانبين.
وبحسب الاتفاق، سيتم فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، مع منح المفوضية الأوروبية صلاحيات موسعة لتفعيل آلية “إلغاء الامتيازات” في حال إخلال الولايات المتحدة بالتزاماتها أو اتخاذها إجراءات تضر بالتجارة والاستثمار مع الاتحاد.
وجاء هذا التطور بعد ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة، خصوصاً مع تهديدات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم إضافية إذا لم يتم استكمال الاتفاق قبل الرابع من يوليو.
وكان الطرفان قد توصلا إلى تفاهم أولي العام الماضي، إلا أن تنفيذه تعثر بسبب خلافات تتعلق بإلغاء الرسوم الأميركية على بعض الواردات، وهو ما أثار انتقادات من الجانب الأميركي.
ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بالاتفاق، معتبرة أنه “خطوة نحو الالتزام المتبادل واستقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي”، فيما أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن القرار يعكس تمسك الاتحاد بتعهداته الدولية.
وينص الاتفاق أيضاً على منح الاتحاد الأوروبي أدوات قانونية للرد على أي زيادة مفاجئة في الواردات الأميركية أو ممارسات تجارية تضر بالمنتجين المحليين، بما في ذلك إمكانية تعليق الامتيازات التجارية.
وفي المقابل، أُجريت تعديلات على بعض البنود المثيرة للجدل داخل البرلمان الأوروبي، حيث تم إلغاء شرط “بدء التنفيذ المتبادل” وتأجيل بند انتهاء الاتفاق إلى عام 2029، في إطار تسوية سياسية سمحت بتمرير النص النهائي.
ويرى مؤيدو الاتفاق أنه يوفر قدراً من الاستقرار في العلاقات التجارية بين الجانبين، بينما حذرت أطراف أخرى داخل البرلمان الأوروبي من أنه قد يضعف موقف الاتحاد على المدى الطويل، رغم ما قد يقدمه من تهدئة في الخلافات الاقتصادية.







