حرية
كشف تحقيق أجرته قناة كندية عن مخطط إجرامي واسع يُستغل فيه مسافرون عبر المطارات الكندية لتهريب المخدرات دولياً، من خلال تبديل بطاقات الأمتعة الخاصة بحقائبهم أثناء عمليات النقل والشحن داخل المطارات.
وبحسب التحقيق، فإن المخطط يعتمد على قيام موظفين فاسدين داخل المطارات بإزالة بطاقة الأمتعة من حقيبة مسافر لا يعلم بالأمر، ثم تثبيتها على حقيبة أخرى تحتوي على مواد مخدرة، ليتم شحنها باسم المسافر إلى وجهات خارجية.
وأشار التحقيق إلى أن جميع المسافرين الذين ضبطت بحوزتهم الحقائب لاحقاً أكدوا عدم علمهم بالمخدرات، فيما أُطلق سراحهم بعد التحقيق معهم رغم تعرض بعضهم للاعتقال والتقييد والاحتجاز في دول أجنبية قبل إثبات براءتهم.
وشملت الرحلات المرتبطة بهذه العمليات دولاً عدة بينها جمهورية الدومينيكان وألمانيا والمغرب وكوريا الجنوبية وبرمودا وفرنسا والفيليبين، وكانت جميعها منطلقة من كندا.
وفي إحدى أبرز الحالات، احتُجزت مسعفة كندية تُدعى نيكول، تبلغ من العمر 35 عاماً، خلال رحلة إلى نيوزيلندا بعد العثور على أكثر من 20 كيلوغراماً من مادة يُشتبه بأنها ميثامفيتامين داخل حقيبتين تحملان اسمها.
وأكدت نيكول أن بطاقة الأمتعة بدت مختلفة عن بطاقتها الأصلية، مشيرة إلى أنها كانت تالفة ومجعدة، قبل أن يتم إطلاق سراحها بعد ساعات من الاحتجاز.
كما كشف التحقيق عن توقيف ستة من عمال الأمتعة وساحات الطائرات في مطار تورونتو بيرسون الدولي للاشتباه بتورطهم في عمليات تلاعب ببطاقات الحقائب خلال العام الماضي.
وأظهرت التحقيقات وجود ثغرات أمنية داخل أنظمة مناولة الأمتعة، بينها نقاط عمياء في كاميرات المراقبة، إضافة إلى ضعف إجراءات تفتيش الموظفين داخل المطارات.
ونقل التحقيق عن أحد العاملين في المطار قوله إنه أمضى 20 عاماً في عمله ولم يخضع سوى لتفتيش واحد فقط عند مغادرته، مضيفاً أن الموظفين يمكنهم الخروج من المطار من دون أي تفتيش روتيني.
وفي قضية أخرى، احتُجز ثلاثة كنديين في جمهورية الدومينيكان بعد ربطهم بحقائب تحتوي على الماريغوانا قادمة من كندا، قبل إسقاط التهم بحقهم لاحقاً، رغم بقائهم أشهراً داخل البلاد بانتظار انتهاء الإجراءات القانونية.
وأثارت القضية مخاوف متزايدة بشأن أمن المطارات الكندية وإمكانية استغلال هويات المسافرين في عمليات تهريب دولية تديرها شبكات الجريمة المنظمة.







