حرية
أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت منشآت أميركية في البحرين والأردن، مؤكداً أن العمليات جاءت رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت مدنية داخل إيران.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إنه استهدف ما وصفها بـ”البنية التحتية المركزية لبيانات شركة أمازون الأميركية” في البحرين بعدة صواريخ كروز، مشيراً إلى أن الهجوم جاء رداً على “العدوان الأميركي على المنشآت المدنية في دارخوئين”.
وأضاف البيان أن القوة الجوفضائية التابعة للحرس شنت أيضاً هجوماً صاروخياً على قاعدة أميركية في الأردن، زاعماً تدمير منظومة رادار للدفاع الصاروخي وطائرة مقاتلة من طراز “إف-15”.
وأكد الحرس الثوري أن الولايات المتحدة “لن تتمكن من ترسيخ وجودها العسكري في المنطقة”، داعياً القوات الأميركية إلى مغادرة المنطقة لتجنب المزيد من الخسائر، بحسب البيان.
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إتمام جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف داخل إيران، في إطار استمرار العمليات العسكرية، بالتزامن مع تصاعد التوتر الإقليمي واستمرار المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق نار يمهد لاتفاق أوسع بين واشنطن وطهران.
تعكس الهجمات المعلنة استمرار تبادل الرسائل العسكرية بين إيران والولايات المتحدة، في وقت يسعى فيه كل طرف إلى تعزيز موقفه التفاوضي دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة. فإيران تحاول إظهار قدرتها على استهداف المصالح الأميركية في المنطقة، بينما تواصل واشنطن الضغط العسكري عبر ضربات تستهدف البنية العسكرية الإيرانية.
وفي حال تأكدت الهجمات أو الردود المتبادلة، فإنها تشير إلى اتساع نطاق المواجهة ليشمل قواعد ومنشآت أميركية خارج الأراضي الإيرانية، ما يزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي، خصوصاً في الخليج والأردن. وفي المقابل، فإن استمرار المساعي الدبلوماسية بالتوازي مع العمليات العسكرية يعكس تمسك الطرفين بخيار التفاوض، لكن من موقع قوة، وهو ما يجعل فرص التهدئة مرتبطة بقدرة الوسطاء على احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى حرب إقليمية واسعة.







