حرية
تواصل أسعار صرف الدولار تحركاتها المحدودة في الأسواق العراقية، وسط محاولات حكومية ونقدية لاحتواء الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، بعد التغيير الذي أقره البنك المركزي مطلع تشرين الأول.
وبينما سجلت بورصات بغداد انخفاضاً طفيفاً في تداولات اليوم السبت ، بقيت أسعار البيع في محال الصيرفة مستقرة، في مؤشر على استمرار تداول العملة عند مستويات مرتفعة مقارنة بالسعر الرسمي.
وسجلت أسعار صرف الدولار الأميركي، تراجعاً في بورصتي الكفاح والحارثية ببغداد، لتبلغ نحو 167,900 دينار لكل 100 دولار، مقارنة بـ168 ألف دينار في آخر تداولات سابقة.
وفي محال الصيرفة بالأسواق المحلية، استقر سعر بيع الدولار عند 168,500 دينار لكل 100 دولار، فيما بلغ سعر الشراء 167,500 دينار.
ويأتي هذا التحرك بعد قرار البنك المركزي العراقي، في 7 تشرين الأول الجاري، تعديل سعر الصرف الرسمي، ليصبح 1,500 دينار للدولار عند الشراء من وزارة المالية، و1,510 دنانير للمصارف، و1,520 ديناراً عند البيع للجمهور، بدلاً من المستويات السابقة التي كان فيها السعر الرسمي 1,320 ديناراً للدولار.
وجاء تعديل السعر في ظل ضغوط مالية واقتصادية ارتبطت بتراجع عائدات النفط واضطراب طرق التصدير والشحن عبر مضيق هرمز، ما دفع الحكومة إلى اعتماد سعر جديد يوفر إيرادات أكبر بالدينار مقابل الدولار النفطي، لكنه رفع في المقابل كلفة الاستيراد وأثار مخاوف من انعكاساته على أسعار السلع والقدرة الشرائية للمواطنين.
وفي تطور متصل، أعلن محافظ البنك المركزي نزار ناصر حسين، الخميس، أن الفجوة بين السعر الرسمي والموازي تقلصت إلى نحو 9 بالمئة، مقارنة بـ24 بالمئة، فيما أظهرت أسعار السوق في بغداد استمرار تداول الدولار فوق السعر الرسمي بأكثر من 10 بالمئة تقريباً.
وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد أعلن توجه الحكومة لخفض سعر الدولار في السوق الموازية إلى 155 ألف دينار لكل 100 دولار، بالتزامن مع حديث رسمي عن وصول شحنات نقدية بالدولار إلى العراق، ضمن إجراءات تستهدف تعزيز المعروض النقدي وتقليص الفجوة بين السعرين.
وتبقى حركة الأسعار في الأيام المقبلة مرتبطة بمدى قدرة البنك المركزي على توفير الدولار عبر القنوات الرسمية، وفاعلية الإجراءات الحكومية في ضبط الطلب والمضاربة، إلى جانب تطورات الإيرادات النفطية وحركة التصدير، وهي عوامل ستحدد ما إذا كان التراجع الحالي بداية لانخفاض أوسع أم مجرد حركة محدودة في سوق الصرف.







