حرية
وصل رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة التركية أنقرة في مستهل زيارة رسمية إلى الجمهورية التركية، على رأس وفد حكومي رفيع، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد وأنقرة ومناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.
واستهل الزيدي برنامج زيارته الرسمية بوضع إكليل من الزهور على ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، في مراسم بروتوكولية تعكس طبيعة الزيارات الرسمية بين البلدين، قبل بدء سلسلة لقاءاته مع كبار المسؤولين الأتراك.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء العراقي مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وعدد من المسؤولين، تتناول ملفات الاقتصاد، والمياه، والأمن، والاستثمار، والتبادل التجاري، إلى جانب متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، وفي مقدمتها مشروع طريق التنمية.
تأتي زيارة الزيدي في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة، ما يمنحها أبعاداً تتجاوز العلاقات الثنائية لتشمل ملفات الأمن الإقليمي، وحماية الحدود، والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
وتحظى قضية المياه بأولوية على جدول أعمال الزيارة، مع استمرار حاجة العراق إلى تفاهمات مستدامة مع تركيا بشأن إدارة مياه نهري دجلة والفرات، بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقتصادي الذي يشهد زخماً متزايداً خلال السنوات الأخيرة.
كما يمثل مشروع طريق التنمية أحد أبرز محاور المباحثات، باعتباره مشروعاً استراتيجياً يهدف إلى تحويل العراق إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة، عبر ربط موانئ الخليج بأوروبا مروراً بالأراضي التركية، بما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتكامل الاقتصادي بين البلدين.
دلالات بروتوكولية وسياسية
ويحمل وضع إكليل من الزهور على ضريح مصطفى كمال أتاتورك دلالة بروتوكولية متعارفاً عليها في الزيارات الرسمية إلى تركيا، وتعكس احترام الدولة الضيفة للرمزية التاريخية لمؤسس الجمهورية التركية، قبل الانطلاق إلى المباحثات السياسية والاقتصادية.
تمثل زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى أنقرة محطة مهمة في مسار العلاقات العراقية – التركية، وسط توقعات بأن تسفر المباحثات عن تفاهمات جديدة في ملفات المياه، والأمن، والاستثمار، ومشروع طريق التنمية، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويخدم المصالح المشتركة.







