حرية
حلّ العراق ضمن قائمة الدول الأسوأ عالميًا من حيث أوضاع النساء، بعدما جاء في المرتبة 158 من أصل 181 دولة في مؤشر المرأة والسلام والأمن 2025/2026، الصادر عن معهد جورجتاون للمرأة والسلام والأمن بالشراكة مع معهد أوسلو لأبحاث السلام.
وبحسب نتائج المؤشر، أُدرج العراق ضمن أسوأ 24 دولة في العالم، استنادًا إلى مجموعة من المعايير التي تقيس مستوى الأمن الشخصي للنساء، والحقوق القانونية، والعدالة، وفرص التعليم والعمل، والتمكين الاقتصادي والسياسي، والمشاركة المجتمعية.
وتصدرت أفغانستان قائمة الدول الأسوأ عالميًا، تلتها اليمن، ثم جمهورية أفريقيا الوسطى، وسوريا، والسودان، وهي دول تعاني من نزاعات مسلحة وأزمات إنسانية أثرت بصورة مباشرة على أوضاع النساء.
كما شملت قائمة الدول ذات الأداء المتدني كلًا من هايتي، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وبوروندي، وجنوب السودان، وميانمار، والكاميرون، والصومال، وباكستان، ومدغشقر، وفلسطين، وموريتانيا، وتشاد، ومالي، والنيجر، ونيجيريا، وبوركينا فاسو، وبابوا غينيا الجديدة، وغينيا بيساو، فيما جاءت ليبيريا في المرتبة الأخيرة ضمن أسوأ 25 دولة، وحلّ العراق قبلها مباشرة.
يكشف ترتيب العراق استمرار التحديات التي تواجه النساء على أكثر من مستوى، إذ لا يقتصر تقييم المؤشر على جانب واحد، بل يجمع بين مؤشرات الأمن، والعدالة، والحقوق، والمشاركة الاقتصادية والسياسية، وإمكانية الوصول إلى التعليم والعمل، والحماية من العنف.
ورغم إقرار العراق خلال السنوات الأخيرة عدداً من المبادرات والسياسات المتعلقة بتمكين المرأة، فضلاً عن اعتماد الخطة الوطنية الخاصة بالمرأة والسلام والأمن، فإن نتائج المؤشر تشير إلى أن الفجوة ما تزال قائمة بين السياسات المعلنة ومستوى التطبيق العملي، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية، وفرص العمل، والمشاركة في صنع القرار، وضمان بيئة آمنة للنساء.
تأثير الأوضاع الأمنية والاقتصادية
يرتبط تراجع ترتيب العراق أيضاً بتأثيرات الأزمات الاقتصادية، وارتفاع معدلات البطالة، والتحديات الأمنية المتراكمة، فضلاً عن استمرار بعض أشكال العنف الأسري والمجتمعي، وهي عوامل تؤثر بصورة مباشرة في مؤشرات الأمن والتمكين التي يعتمدها التقرير.
مؤشر متعدد الأبعاد
ويُعد مؤشر المرأة والسلام والأمن من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس جودة حياة النساء، إذ يعتمد على دمج البيانات المتعلقة بالحقوق القانونية، ومستوى الأمن، والاندماج الاقتصادي والاجتماعي، والمشاركة السياسية، بما يوفر صورة شاملة عن واقع المرأة في كل دولة.
يعكس حلول العراق في المرتبة 158 عالمياً استمرار التحديات المرتبطة بتمكين المرأة وتحسين بيئة الأمن والحقوق والفرص الاقتصادية، ويبرز الحاجة إلى سياسات أكثر فاعلية لمعالجة العوامل التي تؤثر في واقع النساء، بما يسهم في تحسين مؤشرات العراق في التقارير الدولية خلال السنوات المقبلة.






