حرية
في إطار استكمال البنية الإدارية والفنية لمكتب رئيس الوزراء، كشف مصدر مطلع عن اختيار أزهار حسين صالح لتولي منصب مستشارة رئيس الوزراء علي الزيدي للشؤون الإدارية والفنية، في خطوة تعكس توجه الحكومة الجديدة نحو الاستفادة من الخبرات التخصصية في إدارة الملفات التنفيذية والتخطيطية.
وبحسب المعلومات المتداولة، تمتلك صالح سجلاً مهنياً وإدارياً يمتد لسنوات، إذ شغلت سابقاً منصب نقيب المهندسين العراقيين، كما تولت مهام الوكيل الأسبق لوزارة التخطيط، ما يمنحها خبرة متراكمة في مجالات الإدارة العامة والتخطيط الاستراتيجي والإشراف الفني على المشاريع الحكومية.
دلالات الاختيار
يحمل تعيين أزهار حسين صالح أكثر من رسالة سياسية وإدارية، إذ يبدو أن رئيس الوزراء يتجه إلى بناء فريق استشاري يعتمد على الخبرة الفنية والإدارية إلى جانب التوازنات السياسية التقليدية. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة تحديات تتعلق بإدارة المشاريع الكبرى، وإصلاح مؤسسات الدولة، ومتابعة برامج التنمية والاستثمار التي أعلنتها الحكومة ضمن رؤيتها الاقتصادية الجديدة.
كما أن الخلفية التخطيطية للمستشارة الجديدة قد تمنح مكتب رئيس الوزراء أدوات إضافية في متابعة تنفيذ البرامج الحكومية، خاصة في ظل الحديث المتزايد عن إعادة هيكلة الإدارة الحكومية وتقليل البيروقراطية وتحسين كفاءة الإنفاق العام.
استكمال ملامح الفريق المقرب
ويأتي هذا التعيين بالتزامن مع سلسلة تكليفات أخرى داخل مكتب رئيس الوزراء، شملت اختيار حيدر العبودي متحدثاً باسم الحكومة، وتكليف حسنين الشيخ بإدارة مراسم رئيس الوزراء، إلى جانب ترشيح عبد الزهرة الهنداوي لمنصب مدير المكتب الإعلامي.
مرحلة بناء المؤسسة التنفيذية
ويرى مراقبون أن هذه التعيينات تمثل جزءاً من مرحلة بناء الفريق التنفيذي المحيط برئيس الوزراء، وهي مرحلة لا تقل أهمية عن تشكيل الحكومة نفسها، نظراً للدور الذي تلعبه الدوائر الاستشارية والإعلامية والإدارية في صناعة القرار ومتابعة تنفيذ السياسات الحكومية.
كما تعكس الاختيارات الأولية توجهاً نحو المزج بين الخبرة التكنوقراطية والخبرة الإدارية، في محاولة لتوفير جهاز تنفيذي قادر على التعامل مع الملفات الاقتصادية والخدمية والأمنية المعقدة التي تواجهها الحكومة خلال المرحلة المقبلة.





