حرية
طرح خبير أميركي في الغدد الصماء رؤية جديدة تدعو إلى إعادة النظر في الطريقة التي يتعامل بها الأطباء مع السمنة، مستنداً إلى تحليل أعمال فنية شهيرة، من بينها لوحة الموناليزا للفنان ليوناردو دافنشي، معتبراً أن الفن يعكس تحولات النظرة الإنسانية والاجتماعية للجسد عبر العصور.
وقال اختصاصي الغدد الصماء لدى الأطفال في جامعة تكساس، مايكل يافي، إن المرأة التي تظهر في لوحة “الموناليزا” ربما كانت تعاني زيادة طبيعية في الوزن نتيجة الحمل والإنجاب، مشيراً إلى أن امتلاء الجسد كان يُنظر إليه تاريخياً بوصفه رمزاً للرخاء والخصوبة والقوة الاجتماعية، وليس كوصمة صحية كما يُنظر إليه اليوم.
وأوضح يافي، خلال مشاركته في المؤتمر الأوروبي للسمنة بمدينة إسطنبول، أن العديد من الأعمال الفنية القديمة جسّدت الأجساد الممتلئة باعتبارها نموذجاً للجمال والمكانة الاجتماعية، مستشهداً بتمثال فينوس ويلندورف الذي يعود إلى نحو 30 ألف عام، إضافة إلى صور الأباطرة العثمانيين الذين غالباً ما ظهروا بملامح تدل على السمنة باعتبارها دليلاً على النفوذ والثراء.
وأشار إلى أن النظرة إلى السمنة تغيّرت بصورة جذرية خلال النصف الثاني من القرن العشرين، بعدما أصبحت النحافة معياراً للجمال، ما أدى إلى ربط السمنة بأحكام اجتماعية وصحية سلبية.
ويرى الباحث أن فهم الخلفية التاريخية والثقافية لنظرة المجتمعات إلى الوزن قد يساعد الأطباء على التعامل مع المرضى بمزيد من التعاطف وتقليل الأحكام المسبقة، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على نتائج العلاج والرعاية الصحية.
كما توقع أن تشهد الأعمال الفنية الحديثة مستقبلاً حضوراً لملامح جديدة مرتبطة بفقدان الوزن السريع الناتج عن استخدام أدوية التخسيس الحديثة، مثل ويغوفي ومونجارو، فيما بات يُعرف إعلامياً بـ”وجه أدوية التخسيس”.






