حرية
أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، اليوم الأحد، أنها تتحقق من تقارير أفادت بتعرض موقع بناء محطة دارخوين النووية في إيران لهجوم خلال الليلة الماضية، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
وقالت الوكالة، في بيان، إن المنشأة كانت لا تزال في مراحلها الأولى من الإنشاء، ولم تكن تحتوي على أي مواد نووية خلال آخر عملية تفتيش أجرتها فرقها الفنية.
ويأتي ذلك بعد إعلان منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، في وقت سابق، أن الولايات المتحدة استهدفت محطة دارخوين النووية في الساعات الأولى من صباح الأحد، من دون الكشف عن حجم الأضرار أو طبيعة الخسائر التي خلفها الهجوم.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ناقش، خلال الأيام الماضية، خيار توجيه ضربة إلى موقع نووي إيراني قيد الإنشاء، في وقت حذرت فيه طهران من أنها سترد بهجوم “مدمر” إذا استهدفت واشنطن منشآتها النووية.
يمثل دخول الوكالة الدولية للطاقة الذرية على خط التحقيق تطوراً مهماً في مسار الأزمة، إذ يمنح القضية بعداً دولياً يتجاوز المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً أن أي استهداف لمنشآت نووية يخضع لرقابة الوكالة ويثير مخاوف تتعلق بالسلامة النووية.
وفي حال تأكد استهداف محطة دارخوين، فإن محدودية المخاطر الإشعاعية تبدو مرتفعة الاحتمال، نظراً إلى أن المنشأة ما تزال قيد الإنشاء ولم تُدخل إليها مواد نووية، وفق آخر تقييم للوكالة، إلا أن الضربة تحمل رسالة استراتيجية تستهدف إبطاء أو تعطيل برامج البنية التحتية النووية الإيرانية.
كما أن فتح الوكالة تحقيقاً رسمياً قد يفرض ضغوطاً دبلوماسية إضافية على أطراف الصراع، في وقت تتسع فيه دائرة العمليات العسكرية وتزداد المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة تستهدف منشآت أكثر حساسية داخل إيران، الأمر الذي قد يرفع من احتمالات التصعيد الإقليمي.







