حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الاثنين (31 آب 2026)، تنفيذ أربعة أوامر قبض وتفتيش بحق أمناء مخازن في أحد مصانع وزارة الصناعة والمعادن بمحافظة الديوانية، على خلفية قضية اختلاس أطنان من المواد النحاسية من مخزن المواد الاحتياطية التابع للمصنع.
وقالت الهيئة في بيان، إن فريقاً من مكتب تحقيقها في محافظة الديوانية باشر أعمال التحري والتدقيق عقب ورود معلومات تتعلق باختلاس مواد نحاسية من مخزن المواد الاحتياطية في مصنع منسوجات الديوانية.
وأضافت أن أعمال التحري والتدقيق، وربط الأوامر الإدارية واستحصال الموافقات القضائية الأصولية، أسفرت عن صدور أربعة أوامر قبض وتفتيش بحق أمناء المخازن المسؤولين عن المواد.
وأوضحت أن الفريق تمكن من تنفيذ الأوامر والقبض على المتهمين الأربعة، فضلاً عن ضبط الأوليات والمستندات المرتبطة بالقضية، وتنظيم محضر ضبط أصولي بالمضبوطات والإجراءات المتخذة.
وأشارت الهيئة إلى عرض المتهمين والمضبوطات أمام قاضي التحقيق المختص، الذي قرر توقيفهم على ذمة التحقيق وفق أحكام المادة (315) من قانون العقوبات.
فساد داخل المخازن.. أين ذهبت المواد؟
وتسلط القضية الضوء على واحدة من الثغرات الحساسة في المؤسسات الحكومية، والمتمثلة في إدارة المخازن ومراقبة المواد والأصول التابعة للدولة، ولا سيما المواد ذات القيمة الاقتصادية التي يمكن التصرف بها خارج الأطر القانونية.
فالاختلاس من المخازن لا يرتبط فقط بقيمة المواد المفقودة، وإنما يكشف، في حال ثبوت المخالفة، عن خلل في منظومة الجرد والمتابعة والمطابقة بين السجلات والكميات الفعلية، فضلاً عن مسؤولية الجهات الإدارية والرقابية عن منع تسرب المال العام.
كما أن توقيف أربعة من أمناء المخازن دفعة واحدة يشير إلى أن التحقيق لا يقتصر على واقعة فقدان المواد، بل قد يمتد إلى تحديد كيفية خروجها والجهات المستفيدة منها وما إذا كانت هناك حلقات أخرى مرتبطة بالقضية.
وتبقى نتائج التحقيق القضائي هي الفيصل في تحديد المسؤوليات وإثبات التهم، فيما تمثل العملية، بحسب مسارها المعلن، اختباراً لفاعلية الرقابة على ممتلكات الدولة وقدرة الأجهزة المختصة على كشف التجاوزات قبل تحولها إلى خسائر أكبر في المال العام.







