حرية
تراجعت أسعار النفط العراقي في الأسواق العالمية، اليوم السبت، بالتزامن مع تداولات متباينة في أسواق الخام العالمية.
وأظهرت بيانات الأسواق انخفاض سعر خام البصرة المتوسط إلى 60.09 دولاراً للبرميل، فيما سجل خام البصرة الثقيل 57.19 دولاراً للبرميل، مع تراجع بلغت نسبته 0.16% و5.16% على التوالي.
في المقابل، حافظت أسعار النفط العالمية على استقرار نسبي، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 0.09% ليصل إلى 72.79 دولاراً للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.32% مسجلاً 68.82 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا التراجع في أسعار الخام العراقي رغم التحركات المحدودة للخامين القياسيين، ما يعكس استمرار الفجوة السعرية بين خامات البصرة والأسعار العالمية.
يشير انخفاض أسعار خام البصرة، ولا سيما الخام الثقيل، إلى تأثره بعوامل تتجاوز حركة السوق العالمية، إذ غالباً ما تتأثر الخامات الثقيلة بمستويات الطلب على المصافي وهوامش التكرير أكثر من تأثرها بتحركات خام برنت أو غرب تكساس.
وتبرز عدة عوامل رئيسية:
- استقرار الأسعار العالمية: التحركات المحدودة في خام برنت وغرب تكساس تشير إلى غياب عوامل قوية تدفع السوق صعوداً أو هبوطاً، ما يجعل الفروقات بين أنواع الخام أكثر وضوحاً.
- ضغط على الخامات الثقيلة: عادة ما تتراجع أسعار الخامات الثقيلة عندما تنخفض هوامش ربح المصافي أو يتراجع الطلب عليها مقارنة بالخامات الخفيفة، وهو ما يفسر الانخفاض الأكبر الذي سجله خام البصرة الثقيل.
- اتساع الفارق السعري: استمرار تداول خام البصرة بأقل من أسعار برنت يعكس الخصومات التجارية التي تُمنح لجذب المشترين، وهي تتغير وفق ظروف السوق وتكاليف النقل ونوعية الخام.
بالنسبة للعراق، فإن أي انخفاض في أسعار خام البصرة ينعكس مباشرة على الإيرادات النفطية، نظراً لاعتماد الموازنة العامة بشكل كبير على عائدات تصدير النفط. وإذا استمر تراجع أسعار الخام العراقي أو اتسعت الفجوة مع خام برنت، فقد يؤثر ذلك في حجم الإيرادات المتحققة حتى في حال بقاء أسعار النفط العالمية فوق مستوى 70 دولاراً للبرميل.
وفي المقابل، فإن استمرار استقرار أسعار النفط العالمية فوق هذا المستوى يبقى عاملاً داعماً للإيرادات العراقية، لكنه لا يلغي الحاجة إلى مراقبة الفروقات السعرية بين خامات التصدير العراقية والخامات القياسية، لما لها من أثر مباشر على قيمة الصادرات والعوائد المالية.






