حرية
في وقتٍ يواجه فيه الفرات تحديات غير مسبوقة، احتضنت العاصمة السورية دمشق جولة مباحثات مكثفة بين وزارة الطاقة السورية ووفد فني عراقي رفيع المستوى لإحياء الاتفاقيات التاريخية التي تحمي شريان الحياة في البلدين.
وذكرت وزارة الطاقة السورية، أن”وزير الطاقة محمد البشير، بحث مع وفد من وزارة الموارد المائية العراقية برئاسة الوكيل الفني للوزارة حسين عبد الأمير بكّه، سبل تطوير التعاون المائي بين سوريا والعراق، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، ويسهم في التعامل مع التحديات المرتبطة بإدارة الموارد المائية”.
وأضافت، أن اللقاء الذي عقد في مبنى الوزارة بدمشق، تناول توسيع مجالات التعاون الفني وتبادل الخبرات والمعلومات المتعلقة بالواقع المائي، ولا سيما في حوض نهر الفرات بما يعزز العمل المشترك، ويدعم التنسيق المستمر بين الجانبين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.
كما بحث معاون وزير الطاقة السوري لشؤون المياه والكهرباء أسامة أبو زيد، مع الوفد العراقي، واقع نهر الفرات وآخر المستجدات المائية في البلدين، وسبل تبادل البيانات الهيدرولوجية، وتفعيل محطات القياس المشتركة على النهر، بما يعزز تبادل المعلومات ويساعد على متابعة التغيرات في الواردات المائية.
وناقش الجانبان آليات التنسيق المشترك بين البلدين مع الجمهورية التركية، واستئناف وتفعيل عمل اللجنة الفنية الثلاثية المشتركة بين سوريا والعراق وتركيا، إضافة إلى برامج التدريب وتبادل الخبرات الفنية في مجال إدارة الموارد المائية.
وضم الوفد العراقي، مدير عام الهيئة العامة للسدود والخزانات وسام عبيد، ومدير عام المركز الوطني لإدارة الموارد المائية علي راضي ثامر، ومدير سد حديثة علي صالح شلال، إضافة إلى بعض المسؤولين المتخصصين في وزارة الموارد المائية العراقية.
وكانت وزارتا الطاقة السورية والموارد المائية العراقية، وقعتا في الــ 25 من حزيران الماضي، محضراً فنياً للتعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة وتبادل البيانات والمعلومات الفنية، وذلك في ختام اجتماع فني ثنائي بالعاصمة بغداد.
وتأتي المباحثات السورية-العراقية تحت وطأة أزمة جفاف غير مسبوقة تضرب حوضي دجلة والفرات جراء التغيرات المناخية وتراجع غزارة الأمطار خلال السنوات الأخيرة.







