حرية
في قصة تكشف عن توغل شبكات الفساد داخل المفاصل المالية المحلية، كشفت هيئة النزاهة عن صدور أحكام بالسجن بحق موظفة اختلست مبالغ مالية بمساعدة زوجها في ديالى.
أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الأحد، صدور ثلاثة أحكامٍ غيابيَّة بالسجن بحقّ مُوظَّفةٍ هاربةٍ في ديوان محافظة ديالى، بمجموع (30) سنةً تُنفَّذ بالتعاقب؛ لإدانتها باختلاس مبالغ مالية من الحساب التشغيليّ للمُحافظة.
وذكرت الهيئة في بيان، أن”محكمة جنايات ديالى/ الهيئة الأولى، أصدرت ثلاثة أحكامٍ بالسجن لمُدَّة (10) سنواتٍ لكلٍّ منها، بحقّ المُدانة الهاربة (إيمان عزيز حسين)، التي تعمل في قسم الحسابات بديوان المحافظة، في القضيَّة التي كشفتها الهيئة وتولَّت التحقيق فيها ومُتابعتها وإحالتها على القضاء”.
وأضافت، أنَّ”المُدانة أقدمت خلال العام 2024، بالاشتراك مع مُوظَّفين آخرين، على اختلاس مبالغ ثلاثة صكوكٍ مسحوبةٍ على الحساب التشغيليّ للمحافظة”، مُبيّنةً أنَّ”زوجها المُتَّهم الهارب، الذي كان يعمل مُحاسباً في ديوان المحافظة، تولَّى تحرير الصكوك وتسليمها إليها، لتقوم بدورها بصرفها واختلاس مبالغها لمصلحتها الشخصيَّة”.
وتابعت، أنَّ”المحكمة اطَّلعت على إفادة المُمثّل القانونيّ لمصرف الرافدين، الذي أكَّد صرف مبلغ الصك للمُدانة الهاربة وتسليمها المبلغ”، لافتةً إلى أنَّ”المحكمة أصدرت أمر قبضٍ بحقّها، وقرَّرت حجز أموالها المنقولة وغير المنقولة، مع الاحتفاظ بحقّ الدوائر المُتضرّرة في مُراجعة المحاكم المدنيَّة للمُطالبة بالتعويض بعد اكتساب الأحكام الدرجة القطعيَّة”.
وتسلط القضية الضوء على ثغرة خطيرة طالما حذر منها الخبراء الاقتصاديون في العراق، وهي استهداف الحسابات التشغيلية والموازنات الاستثمارية للمحافظات من قبل شبكات فساد داخلي مستغلةً غياب الأتمتة الكاملة.
وتعكس القضية نمطاً متكرراً يعتمد فيه الفاسدون على ثغرة البطء في عمليات التدقيق اللاحق (Post-Audit)، مما يمنحهم نافذة زمنية كافية لسحب الأموال السائلة (الكاش) والفرار خارج المحافظة أو البلاد قبل صدور أوامر المنع من السفر







