حرية
تستمر حالة الغموض في إحاطة المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، رغم المساعي التي تقودها باكستان لإحيائها، في وقت يتصاعد فيه التوتر بالتزامن مع استمرار الحصار البحري الأميركي في مضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه مبعوث كوريا الجنوبية تشانج بيونج في طهران، إن مسؤولية تبعات الحرب تقع على عاتق “المعتدين”، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
وجاءت هذه التصريحات بعد إعلان طهران، الأربعاء، أن إعادة فتح مضيق هرمز “غير ممكنة” في ظل استمرار الحصار الأميركي، متهمة واشنطن بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديده من جانب واحد لإفساح المجال أمام استئناف التفاوض.
من جهته، اعتبر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في منشور عبر منصة إكس، أن “وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له” في ظل استمرار الحصار البحري، متهماً ما وصفه بـ”الانتهاكات الإسرائيلية” في لبنان بمفاقمة الوضع.
وأضاف قاليباف أن إعادة فتح المضيق “لن تكون ممكنة” في ظل ما وصفه بـ”الانتهاك الصارخ” للهدنة.
في المقابل، أفادت شبكة فوكس نيوز بأن ترامب لم يحدد مهلة زمنية تمتد من 3 إلى 5 أيام لتمديد الهدنة، مؤكداً أنه “لا يستعجل” ويركز على التوصل إلى “أفضل صفقة ممكنة”.
كما أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأميركي لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، مشددة على أن القرار النهائي بشأن الجدول الزمني سيبقى بيده.
وكان ترامب قد أشار في تصريح لصحيفة نيويورك بوست إلى إمكانية عقد جولة مفاوضات جديدة خلال فترة تتراوح بين 36 و72 ساعة.
ولا يزال مصير مفاوضات السلام، التي يُفترض أن تستضيفها إسلام آباد، غير واضح، عقب تعثر جولة سابقة بسبب خلافات جوهرية، خصوصاً حول ملف تخصيب اليورانيوم ومضيق هرمز.
وفي حين تتمسك طهران بحقها في التخصيب مع إمكانية تعليقه مؤقتاً، تصر واشنطن على تمديد فترة التعليق ونقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج إيران، ما يعمّق فجوة الخلاف بين الطرفين ويعقّد فرص التوصل إلى اتفاق قريب.







