حرية
10 سفن مرتبطة باليابان تعبر المضيق.. والمرور يتصاعد تدريجياً رغم استمرار المخاوف الأمنية
أظهرت بيانات الشحن الصادرة عن منصة مجموعة بورصات لندن، اليوم الثلاثاء، مغادرة أسطول يضم عشر سفن مرتبطة باليابان مضيق هرمز، في مؤشر على تحسن حركة الملاحة البحرية بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعاد فتح الممر المائي الحيوي.
ووفقاً لبيانات نقلتها وكالة “رويترز”، يضم الأسطول ست ناقلات نفط عملاقة محملة بنحو 12 مليون برميل من النفط الخام، إضافة إلى ناقلتين للمواد الكيميائية، وسفينة لنقل المركبات، وأخرى للحاويات.
وتدير معظم هذه السفن شركة الشحن اليابانية “ميتسوي أو.إس.كيه لاينز”، التي كانت قد أعلنت في وقت سابق أنها تمنح أولوية قصوى لسلامة طواقمها وسفنها عند عبور مضيق هرمز.
وفي السياق ذاته، أعلنت شركة التكرير الكورية الجنوبية “إس-أويل” أن ناقلة النفط العملاقة “لونغ ويند”، المحملة بالنفط الخام والمتجهة إلى مصفاتها، غادرت مضيق هرمز يوم السبت الماضي بنجاح.
وتشير بيانات حديثة إلى أن شحنات النفط الخام العابرة للمضيق سجلت أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير الماضي، إلا أن إجمالي عدد السفن العابرة لا يزال دون المعدل اليومي الذي كان سائداً قبل اندلاع الأزمة، والبالغ نحو 125 سفينة يومياً.
كما أوضحت تقارير ملاحية أن عدداً من السفن أعاد تشغيل أجهزة التتبع، بينما لا تزال سفن أخرى تعبر دون إظهار بياناتها، نتيجة استمرار بعض التشويش على أنظمة الملاحة أو لأسباب أمنية.
وأكدت شركة “ألايد شيب بروكينغ” اليونانية أن حركة الملاحة لم تستعد مستوياتها الطبيعية بالكامل، مشيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار خفف المخاطر المباشرة، لكنه لم ينهِ حالة عدم اليقين الجيوسياسي في المنطقة.
تشير زيادة عدد السفن العابرة إلى أن الثقة بالملاحة في مضيق هرمز بدأت تتحسن تدريجياً، إلا أن ذلك لا يعني عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب. فما زالت شركات الشحن تتعامل بحذر مع المخاطر الأمنية، وتعدل مساراتها بما يقلل احتمالات التعرض لأي تهديد.
كما أن استمرار عبور أعداد أقل من المعدلات التاريخية يعكس بقاء عامل المخاطرة ضمن حسابات شركات النقل والتأمين، وهو ما يبقي تكاليف الشحن والتأمين أعلى من مستوياتها المعتادة.
اقتصادياً، يمثل استئناف تدفق النفط عبر المضيق عاملاً مهماً في تهدئة الأسواق العالمية والحفاظ على استقرار الإمدادات، خصوصاً للدول الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج. ومع ذلك، فإن أي تصعيد أمني جديد في المنطقة قد يعيد المخاوف سريعاً، نظراً لأن مضيق هرمز لا يزال يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط، ما يجعله أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية في العالم.







