حرية
أفادت وكالة “بلومبرغ” أن روسيا قررت حظر تصدير وقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة تهدف إلى حماية الإمدادات المحلية ومنع حدوث نقص داخلي، وذلك في ظل تصاعد الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على منشآت تكرير النفط داخل الأراضي الروسية.
ويأتي القرار في وقت تواجه فيه موسكو تراجعاً ملحوظاً في قدرات تكرير النفط، إذ دفعت الضربات الأوكرانية المتكررة إلى خفض معدلات معالجة الخام إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من 16 عاماً، ما زاد الضغوط على سوق الطاقة المحلي.
ضغط عسكري ينعكس على قطاع الطاقة
الهجمات الأوكرانية الأخيرة لم تقتصر على المصافي، بل طالت أيضاً موانئ بحرية وخطوط أنابيب، في إطار استراتيجية تستهدف تقليص عائدات النفط الروسية. هذا التصعيد انعكس مباشرة على سياسة الطاقة الروسية، التي باتت تميل بشكل أكبر إلى تقييد الصادرات لضمان الاستقرار الداخلي.
وبحسب البيانات، فإن صادرات روسيا من وقود الطائرات ليست كبيرة نسبياً على المستوى العالمي، إذ لا تتجاوز 30 ألف برميل يومياً، أي أقل من 2% من الإمدادات العالمية، ما يجعل أثر الحظر محدوداً على السوق الدولية رغم أهميته داخلياً.
تركيا أبرز المستوردين وتراجع مستمر في الصادرات
تشير بيانات “فورتيكسا” إلى أن تركيا كانت المستورد الرئيسي لهذا النوع من الوقود، فيما تراجعت الصادرات الروسية إلى نحو 28 ألف برميل يومياً خلال الأشهر الأولى من عام 2026، في استمرار لاتجاه هبوطي في تجارة هذا المنتج.
اعتبارات داخلية تحكم القرار
تزامن القرار مع اقتراب موسم العطلات الصيفية، وهو فترة ترتفع فيها عادة معدلات استهلاك الوقود داخل روسيا. كما يأتي بعد قرار سابق بفرض قيود على صادرات البنزين منذ أبريل، في محاولة للحفاظ على الاستقرار في السوق المحلية ومنع ارتفاع الأسعار.
وتولي الحكومة الروسية اهتماماً خاصاً بأسعار الوقود داخلياً، نظراً لحساسيتها الاجتماعية، إذ سبق أن أدت موجات ارتفاع الأسعار إلى احتجاجات شعبية في السنوات الماضية، ما يجعل ملف الطاقة أحد الملفات ذات البعد السياسي المباشر في الداخل الروسي.







