حرية
دعا رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، اليوم الخميس، إلى تعزيز العلاقات العراقية الأميركية والحفاظ على الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، مؤكداً أهمية المرحلة الحالية التي تسبق انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.
وقال عبد المهدي إن من المبكر تقييم أداء حكومة علي فالح الزيدي، كونها ما تزال في بدايات عملها وتمتلك ولاية تمتد لأربع سنوات، معرباً عن أمله بنجاحها في تنفيذ برنامجها الحكومي.
وشدد على أهمية إقامة علاقات صداقة متوازنة مع الولايات المتحدة، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الثنائية المبرمة بين بغداد وواشنطن، ولا سيما في ظل اقتراب موعد إنهاء مهمة التحالف الدولي نهاية أيلول المقبل.
وتأتي تصريحات عبد المهدي بالتزامن مع استعداد الزيدي لإجراء زيارة رسمية إلى واشنطن، يرافقه خلالها وفد من رجال الأعمال العراقيين، بهدف توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وبحسب معطيات حكومية، فإن الزيارة ستتضمن بحث مشاريع شراكة مع شركات أميركية كبرى في مجالات الطاقة والكهرباء والصناعة والزراعة، إضافة إلى مقترحات لزيادة صادرات النفط العراقية إلى السوق الأميركية، بما يسهم في دعم خطط التنمية والإصلاح الاقتصادي.
تكشف تصريحات عبد المهدي عن محاولة لإعادة التأكيد على مبدأ التوازن في السياسة الخارجية العراقية، القائم على الحفاظ على العلاقات مع الولايات المتحدة دون الإخلال بالاستقلالية السياسية أو الالتزامات الوطنية.
كما تعكس هذه التصريحات إدراكاً لأهمية الزيارة المرتقبة التي يجريها الزيدي إلى واشنطن، والتي لا تبدو مقتصرة على الجوانب الاقتصادية فقط، بل تحمل أبعاداً سياسية وأمنية أيضاً، خصوصاً مع اقتراب استكمال انسحاب قوات التحالف الدولي وإعادة صياغة طبيعة العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن.
ومن الناحية الاقتصادية، تسعى الحكومة العراقية إلى تحويل العلاقة مع الولايات المتحدة من إطارها الأمني التقليدي إلى شراكات استثمارية وتنموية طويلة الأمد، مستفيدة من حاجة العراق إلى تطوير قطاع الطاقة والبنى التحتية وجذب الاستثمارات الأجنبية.
في المقابل، تمثل الزيارة اختباراً مهماً لحكومة الزيدي في قدرتها على تحقيق توازن بين متطلبات الانفتاح على واشنطن وبين الحفاظ على التوافقات السياسية الداخلية، خاصة أن ملف العلاقات الأميركية العراقية يبقى من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في المشهد السياسي العراقي.







