حرية
صعّد قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، من لهجة التهديدات الإقليمية، محذراً من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد تدفع ما يُعرف بـ”محور المقاومة” إلى اتخاذ خطوات جديدة تمس أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن قاآني قوله إن استمرار العمليات الإسرائيلية، بدعم أمريكي، سيؤدي إلى توسيع نطاق التحرك على أكثر من جبهة، مشيراً إلى إمكانية “مساواة وضع حركة المرور في مضيق باب المندب بنظيره في مضيق هرمز”.
وتعد هذه التصريحات من أكثر الإشارات وضوحاً إلى احتمال انتقال الضغوط الإقليمية نحو الممرات البحرية الاستراتيجية، إذ يمثل مضيق باب المندب أحد أهم شرايين التجارة العالمية، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، فيما يشكل مضيق هرمز الممر الرئيسي لصادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج.
رسائل تتجاوز البعد العسكري
ويرى مراقبون أن تصريحات قاآني لا تقتصر على البعد العسكري فحسب، بل تحمل رسائل اقتصادية واستراتيجية مرتبطة بأمن الطاقة والتجارة الدولية، خاصة في ظل التوترات المستمرة في المنطقة والحديث المتكرر عن استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط في أي مواجهة إقليمية واسعة.
وتأتي هذه التصريحات بعد سلسلة مواقف إيرانية ربطت بين استمرار العمليات العسكرية في لبنان وغزة وبين مستقبل التهدئة الإقليمية، فضلاً عن التهديد باتخاذ إجراءات قد تؤثر على حركة الملاحة في عدد من الممرات البحرية الحيوية.
تداعيات محتملة على التجارة العالمية
ويحذر خبراء النقل والطاقة من أن أي اضطراب متزامن في باب المندب وهرمز قد ينعكس مباشرة على حركة الشحن العالمية وأسعار النفط والتأمين البحري، نظراً للأهمية الاستثنائية التي يتمتع بها المضيقان في نقل البضائع والطاقة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط.
وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تعكس هذه التصريحات اتجاهاً نحو توسيع نطاق الضغوط السياسية والعسكرية، ما يزيد من المخاوف بشأن استقرار خطوط الملاحة الدولية واحتمالات اتساع دائرة الصراع إلى ساحات جديدة تتجاوز حدود المواجهة التقليدية.







