حرية
أعلنت الهيئة البحرية العراقية العليا الثلاثاء استنفار فرقها الفنية والإدارية وبدء تحقيق شامل لكشف ملابسات الحادث الذي تعرضت له السفينة MSC SARISKA داخل المياه الإقليمية العراقية في حادثة أثارت تساؤلات أمنية وملاحية بشأن سلامة حركة النقل البحري في شمال الخليج.
وأكد المدير العام للهيئة البحرية العراقية العليا أحمد جاسم الأسدي أن الفرق المختصة باشرت منذ الساعات الأولى للحادث عمليات إخلاء الطاقم وإجراء الكشف الميداني وجمع الأدلة والمعلومات الفنية المتعلقة بالواقعة مشيراً إلى أن نتائج التحقيق ستحدد طبيعة الحادث والإجراءات اللاحقة التي ستتخذها الجهات المعنية.
وتأتي هذه التطورات بعد معلومات أمنية أفادت بتعرض الباخرة العملاقة التي ترفع علم بنما لسقوط طائرة مسيرة داخلها أثناء وجودها في المياه الإقليمية العراقية ما استدعى تنفيذ عملية إنقاذ عاجلة أسفرت عن إجلاء 20 بحاراً إلى مركز البحث والإنقاذ في ميناء الفاو من دون تسجيل أي إصابات بشرية.
أبعاد تتجاوز الحادث البحري
الحادثة تكتسب أهمية خاصة لكونها وقعت في منطقة ملاحية حساسة تشهد حركة تجارية كثيفة لاسيما بعد استئناف الملاحة بشكل أوسع عبر الممرات البحرية المرتبطة بمضيق هرمزالذي يعد أحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية.
ويرى مختصون أن التحقيقات لن تقتصر على تحديد أسباب الأضرار التي لحقت بالسفينة بل ستشمل أيضاً تقييم الإجراءات الأمنية الخاصة بحماية السفن التجارية داخل المياه العراقية خصوصاً في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة التي ألقت بظلالها على أمن الملاحة في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
اختبار لقدرات الاستجابة البحرية
كما تعكس سرعة إخلاء الطاقم وتحرك فرق البحث والإنقاذ جاهزية المنظومة البحرية العراقية للتعامل مع الحوادث الطارئة إلا أن نتائج التحقيق المرتقبة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت الواقعة حادثاً منفرداً أم جزءاً من تداعيات أمنية أوسع قد تؤثر على حركة الشحن والتجارة البحرية في الموانئ العراقية.
ومع استمرار جمع الأدلة الفنية والاستماع إلى إفادات طاقم السفينة تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستكشفه التحقيقات الرسمية بشأن واحدة من أكثر الحوادث البحرية إثارة للجدل في المياه العراقية خلال الفترة الأخيرة.






