حرية
وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، رسائل سياسية وأمنية تناولت الجولان وإيران ولبنان و«حزب الله»، إلى جانب دفاعه عن الموقف الإسرائيلي في الحرب وانتقاده لما وصفه بالتغطية السلبية لإسرائيل في وسائل الإعلام العالمية.
وفي أبرز محطات خطابه، لوّح نتنياهو بجهاز «البيجر» أمام الحضور، مستعرضًا ما وصفه بالضربة التي وجّهتها إسرائيل إلى «حزب الله» في لبنان، وقال إن إسرائيل «ضربت حزب الله اللبناني بشدة»، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف أجهزة اتصال يستخدمها عناصر الحزب.
رسائل إلى إيران
وفي ما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن تدمير المنشآت النووية الإيرانية كان قرارًا بالغ الصعوبة، مضيفًا: «لو لم ندمر المنشآت النووية الإيرانية لكنا جميعًا في عداد الموتى».
وأشاد بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفًا إياه بأنه «أكبر شريك» لإسرائيل، ومعتبرًا أنه تصدى لما وصفه بخطر داهم على إسرائيل والعالم.
«حرب على 7 جبهات»
وقال نتنياهو إن إسرائيل تخوض منذ ثلاث سنوات حربًا على سبع جبهات، مؤكدًا: «سننتصر، فليس لدينا خيار آخر».
وأضاف أن إسرائيل تخوض إلى جانب ذلك «معركة أساسية» ضد ما وصفه بمحاولات «تزييف الوعي في الصحافة العالمية»، منتقدًا ما اعتبره توصيفًا منحازًا لبعض الأحداث، ومنها ما يتعلق بالإسرائيليين الذين قال إنهم يتصرفون دفاعًا عن أنفسهم، بينما تصفهم وسائل الإعلام العالمية بـ«عنف المستوطنين».
هجوم على منتقدي إسرائيل
وردّ نتنياهو على الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل بالاستعمار، متوجهًا إلى منتقدين في بريطانيا وفرنسا بالقول: «كفى كذبًا، فقد استعمرتم العالم».
كما هاجم اتهامات الإبادة الجماعية الموجهة إلى إسرائيل بشأن الحرب في غزة، قائلًا: «إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية في غزة بل تفادت ارتكابها».
ووجّه انتقادات أيضًا إلى عمدة نيويورك زهران ممداني، قائلًا إن اليهود في المدينة لم يعودوا يشعرون بالأمان منذ انتخابه، ومعتبرًا أن اتهام إسرائيل بالإبادة الجماعية «عار».
الجولان ولبنان في صلب الرسائل
وفي معرض حديثه عن الجولان، وجّه نتنياهو كلامه إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلًا إن «اليهود موجودون في الجولان منذ عهد موسى»، معتبرًا أن جوهر المواجهة «لا يتعلق بالأراضي، بل بوجود دولة يهودية»، ومشيرًا إلى أن إسرائيل واجهت سابقًا خطر الإبادة.
وأعاد نتنياهو طرح الجولان في سياق حديثه عن الصراع الإقليمي، فيما جاءت تصريحاته بشأن «الجبهات السبع» في ظل استمرار التوتر مع أطراف إقليمية، بينها «حزب الله» في لبنان.
كما تناول ما وصفه بالدور الإيراني في دعم القوى المسلحة في المنطقة، رابطًا بين المواجهة مع إيران والتهديدات التي يقول إن إسرائيل تواجهها على أكثر من جبهة.
مواجهة «الرواية الإعلامية»
وأولى نتنياهو جانبًا من خطابه للانتقادات التي تواجهها إسرائيل في الإعلام الدولي، معتبرًا أن بلاده تخوض معركة موازية في مواجهة ما وصفه بـ«تزييف الوعي».
وقال إن بعض الدول الأجنبية أنفقت مبالغ ضخمة لنشر ما وصفها بـ«الأكاذيب» عن إسرائيل، وذكر قطر بالاسم، متهمًا إياها بتمويل جامعات ووسائل إعلام بهدف التأثير في الرأي العام.
وفي موازاة ذلك، شهدت قاعة الجمعية العامة انسحاب وفود من دول عدة قبل بدء كلمة نتنياهو، ما أضفى على الخطاب مزيدًا من التوتر السياسي.
وفي ختام كلمته، شدد نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل ما وصفه بالدفاع عن نفسها، مؤكدًا أن الحرب الممتدة منذ سنوات فرضت على بلاده التعامل مع ساحات متعددة، في وقت يتزايد فيه الخلاف الدولي حول سلوك إسرائيل في المنطقة والحرب في غزة.







