حرية
أوقفت شركة الطيران الأميركية منخفضة التكلفة Spirit Airlines عملياتها اليوم السبت، بعد عدم حصولها على دعم حكومي، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.
وأعلنت الشركة إلغاء جميع رحلاتها بشكل فوري، داعية الركاب إلى عدم التوجه إلى المطارات، وذلك عبر إشعار نشرته على موقعها الإلكتروني، تزامناً مع عرض شريط تنبيهي يفيد بأنها بدأت “إنهاء عملياتها تدريجياً”.
وتُعد “سبيريت إيرلاينز” من أبرز شركات الطيران منخفض التكلفة في الولايات المتحدة، حيث تأسست في ولاية ميشيغان خلال ستينيات القرن الماضي كشركة نقل بري، قبل أن تدخل قطاع الطيران لاحقاً وتتحول إلى نموذج اقتصادي يعتمد على الرحلات منخفضة الأسعار.
وخلال السنوات الأخيرة، واجهت الشركة خسائر مالية كبيرة وصلت إلى مليارات الدولارات، ما دفعها إلى طلب الحماية من الإفلاس في عامي 2024 و2025، في محاولة لإعادة هيكلة أعمالها.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الأزمة الأخيرة تفاقمت مع ارتفاع أسعار الوقود، ما أدى إلى تعميق الضغوط المالية وتسريع قرار الإيقاف، وسط تحذيرات من تداعيات واسعة على قطاع النقل الجوي داخل الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن يؤدي انهيار الشركة إلى خسارة آلاف الوظائف، مع تقديرات تشير إلى تأثر نحو 17 ألف موظف، في واحدة من أكبر عمليات التسريح في قطاع الطيران خلال السنوات الأخيرة.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد طرحت حزمة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار لمحاولة إنقاذ الشركة، إلا أن الخلافات بين المستثمرين والجهات المعنية حالت دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإعادة الهيكلة.
كما فشلت محاولات حكومية وشركات طيران كبرى للاستحواذ على الشركة أو توزيع عملياتها، رغم استعداد شركات مثل “يونايتد إيرلاينز” و“أميركان إيرلاينز” و“جيت بلو” لاستيعاب بعض الركاب المتضررين عبر إعادة الحجز.







