حرية
الأعرجي يفتح ملف الأمن مع لجنة الدفاع.. تحرك حكومي لمواجهة تحديات الداخل وتداعيات المنطقة
بحث مستشار الأمن القومي لرئيس مجلس الوزراء قاسم الأعرجي، مع عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي المحمداوي، آخر المستجدات الأمنية والسياسية في العراق، والتحديات التي تواجه الملف الأمني، في ظل استمرار التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على أمن البلاد واستقرار المنطقة.
وذكر مكتب المستشار الأمني، في بيان، أن الأعرجي استقبل المحمداوي، حيث جرى خلال اللقاء استعراض تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في البلاد، إلى جانب بحث المستجدات الإقليمية والدولية وتداعياتها المحتملة على أمن واستقرار المنطقة.
وأضاف البيان أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن أبرز التحديات التي تواجه الملف الأمني، مع التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين مختلف الجهات المعنية، بما يسهم في رفع مستوى الاستجابة للتحديات الأمنية ومواجهة المخاطر المحتملة.
وأكد الطرفان أهمية التكامل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وضرورة استمرار التعاون بين المؤسسات الحكومية والجهات النيابية المختصة، ولا سيما لجنة الأمن والدفاع، لدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن وتعزيز الاستقرار ومكافحة الجريمة.
وشدد الجانبان على أن توفير بيئة آمنة للمواطنين يتطلب تنسيقاً مستمراً بين المؤسسات الأمنية والتشريعية والتنفيذية، إلى جانب تطوير آليات التعامل مع التحديات المستجدة التي قد تفرضها التطورات الأمنية داخل العراق أو المتغيرات المتسارعة في محيطه الإقليمي.
يأتي هذا اللقاء في توقيت حساس بالنسبة إلى الملف الأمني العراقي، إذ لم تعد التحديات الأمنية مرتبطة بالتهديدات الداخلية وحدها، بل أصبحت التطورات الإقليمية عاملاً مؤثراً في حسابات بغداد الأمنية، خصوصاً مع استمرار التوترات في المنطقة واحتمالات انتقال تداعياتها إلى الساحة العراقية.
كما أن حضور لجنة الأمن والدفاع النيابية في هذا النوع من اللقاءات يعكس أهمية التنسيق بين المؤسسات الأمنية والسلطة التشريعية، خصوصاً في الملفات التي تحتاج إلى غطاء قانوني وتشريعي أو إلى رقابة برلمانية مستمرة.
وتبدو الأولوية في المرحلة المقبلة منصبة على منع انعكاس الأزمات الإقليمية على الاستقرار الداخلي، بالتوازي مع مكافحة الجريمة وتعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على التعامل مع المخاطر المختلفة.
والأهم أن استمرار التنسيق بين الحكومة والبرلمان يمكن أن يشكل عاملاً حاسماً في دعم المؤسسات الأمنية، ليس فقط عبر القرارات والتشريعات، وإنما أيضاً من خلال معالجة الثغرات التي قد تستغلها الجماعات الخارجة عن القانون أو شبكات الجريمة المنظمة.
وبذلك، فإن اجتماع الأعرجي والمحمداوي لا يقتصر على استعراض الوضع الأمني، بل يحمل رسالة بأن المرحلة المقبلة تتطلب تنسيقاً أمنياً وسياسياً أعلى، واستعداداً أكبر لاحتواء تداعيات الأزمات الإقليمية قبل وصولها إلى الداخل العراقي.







